‏إظهار الرسائل ذات التسميات علمية عامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علمية عامة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 21 أكتوبر 2013

عن إهمال google لـblogger

إهمال شركة google لتطوير منصة تدوين blogger أمرٌ مرعبٌ لي كمستخدمٍ نشطٍ لها؛ فربما يكون دليلاً علي أنها تمهد لقتلها كما فعلت مع خدماتٍ أخريات !، 
بصراحة: أصبحتُ أخشي بشدة من التقلبات المزاجية للشركات التقنية الكبري، خاصةً تلك التي تقدم الكثير من الخدمات المتنوعة، و إلا فانظروا إلي yahoo مثلاً و المذابح التي أجرتها لخدماتها المتشعبة سرطانية العدد !

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

الترجمة الجزئية

نظراً لأن ترجمة الأوراق و الكتب العلمية الأجنبية (خاصةً الإنقليزية) مهمٌ جداً لنقل العلم التقني إلي المسلمين و العرب، فقد قررتُ منذ فترةٍ طويلةٍ أن أقوم بترجمة ما أجد أنه مهمٌ في مجال تصميم و بناء لغات البرمجة (الذي هو مجال تخصصي الحالي). 

و لكن نظراً لحالة الانشغال الشديدة التي لا تسمح بالترجمة الكاملة فقد قررتُ القيام بأمرٍ أبسط من هذا (في مشاريع الترجمة الجديدة بمشيئة الله تعالي)، و هو أن أقوم بترجمة مُلخَّصٍ عن المُحتوَي العلمي الأجنبي بدلاً من ترجمته بالكامل.

الأحد، 9 يونيو 2013

التعلم بالتجريب

ذَكَرتُ من ضمن أهداف مشروع البرمجة بإبداع رغبتي الشخصية في تحصيل الخبرة البرمجية، و لذلك كنتُ في بعض الأحيان أتخذ قراراتٍ عجيبة غريبة علي الناس، مثل بناء كل شيءٍ من الصفر و عدم الاستعانة قدر الاستطاعة بالأدوات المُساعِدة (لهذا القرار أسبابٌ عدة، لكن تحصيل الخبرة يُعتبَر من أهمهن). و قد هُوجِمتُ بضراوةٍ بسبب هذا الهدف، و ذلك أثناء تلقيَّ مع غيري من الأفاضل الذين صمموا و/أو بنوا لغات برمجةٍ عربيةً سيلاً من الشتائم الأنيقة و غير الأنيقة !

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

عن فائدة كتاب الدليل و أسلوبه المُنفِّر

علَّق أحد الفضلاء علي مقالي "(وَيْلَكُم) و (دليل كارهي اليُنِكْس)" المنشور علي موقع (وادي التقنية) بقوله:
كيف يكون مثل هذا الكتاب مفيدا لنا ؟
لا سيما مع قلة مستخدمي الأنظمة المفتوحة وندرتهم في عالمانا العربي ؟!

حتى وإن كان فيها بعض من المعلومات المفيدة، فلا أظن كتابا ساخرا على هذا النحو يكون مصدرا أساسيا من المعلومات، فالمراجع المتقدمة المفصلة كثيرة ومتوفرة، ومن أراد بابا من العلم فأفضل طريق له أن يـلِجه من أبوابه.
صدقني إن كنت تعمل في المجال أو تحمل شهادة في إحدى أنظمة لينوكس أو حتى شهادة لإحدى الشركات الاحتكارية الأخرى فلن ترضى أن يسخر أحد مما تعده جزءا من عملك وحياتك ولقمة عيشك.
والسخرية من أي علم ليس من سمات طالبيه.

فكتبتُ رداً:


الكتاب مفيدٌ لمن يرغب في معرفة نقاط قصور  نظام اليُنِكْس التي عُرِفَت عملياً، و لكنه بالَغ في السخرية أثناء عرض تلك النقاط، لو أردتَ كتاباً رصيناً فربما تجد الكثير، و لو أردتَ كتباً تمزج النقد العلمي بالسخرية فستجد هذا الكتاب و أمثاله، و الأمر يعود في النهاية لتفضيلك الشخصي.
و فائدة الكتاب موجودةٌ لمن يهتم بنظام اليُنِكْس من العرب سواءٌ أكانوا قِلةً أم كثرة، فالمعلومات التي فيه ثابتةٌ و لا تتغير بتغير القراء.

بالطبع سيشعر من يتعلق قلبياً أو مهنياً بنظام اليُنِكْس بالكثير أو القليل من الغيظ حينما يقرأ السخرية الصارخة التي في الكتاب، و لكن يبقي القول الفصل أن الكتاب لا يفتري علي اليُنِكْس كذباً، بل ينقل حوادثاً فعليةً حدثت من قبل و تحليل الـunix-haters لها. قد تختلفُ معهم في وجهة نظرهم و في طريقة نقدهم، و لكن يبقي الأصل أنهم يتحدثون من مُنطلَقٍ عملي.
و علينا أن نفصل بين لقمة العيش و الحب القلبي و الحقائق العلمية، أنا علي سبيل المثال أعشق تجميعة "GNU + linux + KDE" الخاصة بتوزيعة kubuntu مع إضافة "java + netbeans" إليها، لكني في نفس الوقت أُقِر أن هناك عيوباً و نقائصاً كثيرةً توجد في كل مكوِّنٍ من تلك المكوِِّنات، و لو قابلتُ أحدهم ينتقد الـkde التي أعتبرها أفضل الواجهات التي تعاملتُ معها علي الإطلاق بسخريةٍ فسأعترف بالحقائق التي يُورِدها، و ربما أضحك علي النكات التي سيستعملها لتوضيح مساويء الـkde، و من يدري: فربما أغضب، و لكن يظل الأمر المهم أنني سأعترف بالحقائق أياً كان قائلها ما دامت لا تنال مني شخصياً بشكلٍ يُفقدني تعقلي. و قد قمتُ أنا نفسي بانتقاد كثيرٍ من الأمور في لغة الـjava في كتاب الرسالة (و إن كان هذا بشكلٍ أقل حدة من كتاب الدليل)، رغم ميلي و استخدامي الدائم لها.

كما أنهم لا يسخرون من "علم" أنظمة التشغيل و إنما من مُنتَجٍ يُسمَّي (يُنِكْس) الذي لا يمثل كل أنظمة التشغيل التي تم بناؤها.

الخميس، 1 نوفمبر 2012

مصابيحٌ ودودة

لا أعلم إن كان هناك شيءٌ فعليٌ يُشبِه الفكرة البسيطة التي لدي، و لكني علي كل حالٍ سأشرحها بسرعة و إيجاز. كل ما هنالك أنني أتأذي كثيراً من الإضاءة المنخفضة في أحيانٍ معينة، و أتأذي كثيراً من الإضاءة المرتفعة في أحيانٍ أخري، و لو كان مصدر الإضاءة طبعياً فيكون الحل باستخدام الستائر و ما شابه، و لكن المشكلة في الإضاءة الكهربية التي ليس فيها إمكانية خفض أو رفع مستوي الإضاءة !
لذا فأتساءل هل بالإمكان أن يُوضَع ملفٌ للتحكم في فرق الجهد المُسلَّط علي المصباح الكهربي للتحكم في إضاءته قدر الاستطاعة ؟ و هل ستتحمل المصابيح الحالية تغير الجهد لفتراتٍ طويلةٍ أم لا ؟ و إن لم يكن هذا مُمكِناَ فهل يُمكِن لأحدهم أن يَبتكر مصابيحاً ودودةً كهذه ؟

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

ثلاثة أعوامٍ بدون قاريء أسطوانات !

تقريباً صار لي الآن ثلاث سنواتٍ و جهاز مُشَغِّل الأسطوانات المُدمجة CD reader مُعطَّلٌ تماماً عن العمل و منزوعٌ عن الجهاز ليبقي مكانه فارغاً منذ ذلك الحين ! 
الغريب أنني لم أحتجه منذئذٍ مطلقاً لمصلحةٍ تهمني، و كانت ذاكرة الـflash تُغنيني عنه (و لا زالت)، و حتي تنصيب أنظمة التشغيل المختلفة صار أسرع و أبسط و أقل تكلفة من ذي قبل عند استعمال الأنظمة المُهيَّأة علي ذاكرة flash.
و بصراحة: أنا سعيدٌ جداً بهذا؛ لأنني لا أطيق وجود أي جزءٍ ميكانيكيٍ في أجهزة الحاسوب من الأصل، و يوم أستطيع التخلص من المراوح و القرص الصلب الميكانيكيين فسأفعلها بإذن الله تعالي بلا تردد.

هل تظنون أن مثل هذه التقنيات القديمة لها مكانٌ في عالم اليوم حيث يوجد ما هو أفضل و أرخص و أكثر تطوراً منها ؟

الخميس، 25 أكتوبر 2012

asimo

أفلام الخيال العلمى يتم تحقيقها شيئاً فشيئاً: كل فترةٍ تزداد قدرة الروبوتات علي مُحاكاة البشر و تفاعلُهم شبه الطبعى معهم و مع العالم المحيط، و تزداد تحركاتهم سلاسةً و مرونة، ليس بعيداً أن يأتى اليوم الذى نجد فيه روبوت مرورٍ يركب دراجة نارية و يُطارِد سيارةً بسبب سرعتها الزائدة عن الحد المسموح به !
 

السبت، 16 يونيو 2012

اكتب برامجك الخاصة

 اكتب برامجك الخاصة


كنتُ في بدية الأمر أحب أن أكون عالم رياضياتٍ أو فلك ! و لكني ما إن ولجت عالم الحوسبة و أحسست بجماله حتي أصابتني حمي الحوسبة :)
صرت في أكلي و شربي و نومي حاسوبياً، و صرت أنظر للحاسوب علي أنه لعبةٌ جميلةٌ يمكنني أن أجعلها تسليني بآلاف الطرق، و أن تساعدني في القيام بالأعمال المرهقة الطويلة المملة التي أحتاج للقيام بها. و هي ذات النظرة التي ينظرها لينوس تورفالدز إليه، و أظن أنها نظرة كل هاكرٍ hacker حقيقي.


و لذلك فإني أقدم هذه النصيحة المجربة لكل مبرمجٍ مبتدئ: اجعل الحاسوب صديقك، و اكتب كثيراً من البرامج التي تحتاجها بنفسك.

فوائد ذلك:
  • الإحساس بمتعة البرمجة و أنها جزءٌ من الاستمتاع الشخصي لا العمل فقط.
  • زيادة المهارة بكثرة الممارسة.
  • الإحاطة بمجالاتٍ لم يتم التطرق إليها في العمل.
  • ربما: اختبار لغات برمجةٍ جديدة.
  • نشر تلك البرمجيات و مناقشتها مع الآخرين يرفع مستوي المبرمج و سقف طموحه و رؤيته.
  • ربما: تتحول البرامج الشخصية البسيطة إلي مشاريعٍ ضخمةٍ فيما بعد، بكل ما يحمل هذا من معاني.
من أمثة البرامج التي صنعتُها لنفسي ما يلي:
  • برنامج الفهرست:
    و هو برنامجٌ صغيرٌ يجعل قائمة (إرسال إلي send to) في الويندوز شبيهةٌ بتلك الخاصة بواجهة الـKDE. و كذا يمدد قائمة (المفضلة favourite) لتشمل الأماكن التي يريدها المستخدم و تفرعاتها كذلك إن أراد.
  • برنامج لتغيير أرقام الهاتف:
    حيث في الفترة الأخيرة في مصر تم زيادة أرقام الهواتف المحمولة لتصبح 11 رقماً بدلاً من 10 أرقام، و لأن الأرقام عندي كثيرةٌ جداً علي هاتفي و لن يمكنني تغييرها يدوياً بسهولة: فقد كتبت برنامجاً بسيطاً لتغيير الأرقام حسب القواعد المعلنة لذلك. لكني بكل أسف اكتشفت أنه لا يمكنني استعمال ذلك البرنامج لأنني لا أعلم كيف يمكنني الوصول إلي الموارد الداخلية للهواتف المحمولة ! و لا يمكنني أن أقتطع وقتاً أكبر مما تم اقتطاعه بالفعل للبرنامج بسبب انشغالي الشديد بمشروعي الأضخم (البرمجة بإبداع).
  • برنامج محاكي الماتلاب:
    و قد كان في بداية الأمر جزءاً من الدراسة ليس إلا، ثم فيما بعد استولي عليَّ الحماس لتطويره أكثر و أكثر بحيث صار الأمر شخصياً تماماً، بل إن هذا البرنامج هو ما جعلني أحسم القرار بخصوص مستقبلي و المجال الذي أريد التخصص فيه.
  • التطبيق الأول في مشروع (البرمجة بإبداع)، و الذي يحتوي علي ما يزيد علي الخمسٍ و عشرين ألف سطرٍ حتي الآن (بلغة الجافا)، و هو أهم و أجمل و أعقد ما عملت فيه علي الإطلاق حتي الآن (أسأل الله تعالي أن ينفع به).

الثلاثاء، 29 مايو 2012

صراع الكتاب الورقي و الإليكتروني: نموذجٌ للحروب الوهمية

في كثيرٍ من الأحيان يجد الإنسان نفسه قد زُجَّ به وسط صراعٍ مُحتدمٍ غاية الاحتدام، و من ثم يُضطر إلي تبني رأيٍ من الأراء التي يتصارع حولها المتصارعون لينضم بعدها إلي الفئة التي تناصر ذلك الرأي و تذود عنه.
لكن هذا ليس هو الصواب في رأيي؛ فالصواب هو أن يحلل المرء تلك الآراء جميعها ليري أيها المصيب و أيها المخطيء، أو ليقرر أن الأمر كله ليس إلا غباراً تذروه الرياح و ليس له من الواقع شيئاً !
و لو طبقنا هذا المنهاج علي الصراعات التي تدور حولنا هذه الأيام (في مختلف المجالات: من سياسةٍ و اقتصادٍ و أدبٍ... إلخ) لاكتشفنا (و لله الأمر من قبل و من بعد) أن أغلب تلك الصراعات ليس إلا بالوناتٍ فارغةً ليس هناك داعٍ لوجودها مطلقاً، و الهدف الحقيقي من ورائها لا يتعدي الترف الفكري أو إلهاء الناس بها لصرف أنظارهم عن الأشياء الاكثر أهميةً و فائدةً.

و كمثالٍ علي تلك الصراعات البالونية: المعركة بين أنصار الكتاب الورقي و أنصار الكتاب الإليكتروني.
و لكي يتبين لنا كم أنها معركةٌ مصطنعةٌ يجب علينا أن نضع بعض النقاط علي الحروف أولاً:
  • هدف المثقف الأساسي هو نشر الفكر و الثقافة بين الناس بغض النظر عن الوسيلة التي يستخدمها لذلك.
  • الشروط الوحيدة التي يجب توافرها في وسيلة التثقيف هي:
    • سهولة الاستخدام.
    • سهولة و سرعة الوصول إليها.
    • قلة الأعراض الجانبية من جراء استخدامها.
    • تحقيق بعض الربح المادي للناشر و المؤلف حتي يمكن لهما مواصلة القيام بدورهما.
  •  النشر الورقي يحقق الشروط المذكورة بنجاح، و لكن الكتاب الإلكتروني يحققها بنجاحٍ أكبر؛ و بالمقارنة بينهما سنري أن:
    • الكتاب الإلكتروني لا يحجز أي حيزٍ من الفراغ علي الإطلاق، بينما يأخذ الكتاب الورقي حيزاً يزداد كلما ازداد عدد الكتب الورقية، و بالتالي عند محاولة تكوين مكتبةٍ فسيتضح أن هذا أمرٌ في غاية السهولة في حالة الكتب الإلكترونية و أصعب بمراحل في حالة الكتاب الورقي.
      و كذا في حالة السفر نري أن الكتاب الإلكتروني أسهل في الحمل و في عدد الكتب التي يمكنك اصطحابها معك في أثناء السفر، بينما لا يمكنك أن تحمل إلا أقل القليل من الكتب الورقية التي سترهقك بدنياً و ستكون قليلة العدد جداً في نهاية المطاف.
    • تكلفة كتابة و نشر الكتاب الإلكتروني تكاد تكون صفراً؛ فالبرمجيات التي تلزم لكتابة الكتاب نفسه و تنسيقه يوجد منها الكثير بشكلٍ مجاني، و كذلك فهناك متاجرٌ إلكترونيةٌ متخصصةٌ لبيع الكتب الإلكترونية بمنتهي السهولة و اليسر، و لأن هذه التجارة لا تكاد تُكلف إلا أقل القليل فتكون أسعار الكتب الإلكترونية صغيرةً للغاية ولا تكاد تُذكر مقارنةً بالنسخ الورقية لذات الكتب ! فلو كان سعر كتابٍ إلكترونيٍ معينٍ خمسين دولارٍ مثلاً فسنجد أن سعر نسخته الإلكترونية علي الاغلب ربما لا يزيد علي الدولار الواحد !
    • لكي تشتري كتاباً ورقياً ربما تحتاج إلي السفر إلي مدينةٍ ما لوجود معرضٍ للكتب داخلها، أو لأن المكتبات الوحيدة التي تبيع ذلك الكتاب ليس لها فروعٌ إلا هناك !
      بينما الأمر في غاية السهولة في حالة الكتاب الإلكتروني؛ فبمجرد تصفحك لمواقع بيع الكتب الإلكترونية يمكنك أن تجد ضالتك التي تريدها، بل هذا يسمح لك أيضاً بأن تأخذ وقتاً أكبر للترجيح بين الكتب التي ينافس بعضها البعض (فلم العجلة ما دام الأمر متاحاً طوال الوقت).
    • بعد شراء الكتاب الإلكتروني سيصل إلي حاسوبك في ثوانٍ (أو دقائق اعتماداً علي سرعة الشبكة عندك، و كذا حجم الكتاب نفسه)، بينما ربما تحتاج إلي أيامٍ حتي يأتيك الكتاب الورقي حتي دارك (لو كان الكتاب لا يُنشر إلا في دولةٍ اخري)، بل ربما لا يمكنك أن تشتريه من الأصل نتيجةً لتكلفته الكبيرة مضافاً إليها تكلفة شحنه إليك !
    • يتساوي كلا الكتابين الورقي و الإلكتروني في نقطة الأعراض الجانبية؛ حيث أن إضعاف النظر فيهما له ذات القدر من القوة.
    • كما قلنا قبلاً أن تكلفة النشر الإلكتروني صغيرةٌ جداً بالمقارنة مع النشر الورقي، لذلك فالمكسب كبيرٌ حتي و إن كان السعر النهائي صغيرٌ جداً.

مما سبق نري أن المعركة مفتعلةٌ بالفعل، و الأمر الوحيد الذي يمكن أن يجعل القارئ ينفر من استخدام الكتاب الإلكتروني هو الاعتياد لا أكثر و لا أقل، و هذا ما يمكن للزمن أن يتغلب عليه و لو ببعض الجهد و الصعوبة (عن تجربةٍ أقول هذا).

الخميس، 10 مايو 2012

كيف أحببت مجال بناء المترجمات compilers.

كيف أحببتُ مجال بناء المُتَرْجِمَات compilers

ما إن يعرف أحدهم مني أنني أحب و أَدرس مجال تصميم و بناء المترجمات compilers (كجزءٍ من عملية تصميم و بناء لغات البرمجة) حتي تظهر عليه الدهشة، و ربما السخرية من حماقة اختياري الذي لا يفتح بيتاً و لا يقيم أُوداَ.
و لكن السؤال الذي قد يفكر فيه البعض و أنوي الإجابه عنه هنا هو: كيف أحببت هذا المجال من الأصل ؟ و ما الذي شدني إليه من بين المجالات الحاسوبية شديدة الاتساع و التعدد و الاختلاف ؟
فالمجالات المشهورة في أوساط المطورين مثل: التعامل مع قواعد البيانات و إدارتها و برمجة مواقع الشبكات و متابعة أنظمتها، يمكن للمبتديء السماع عنها بسبب شهرتها الطاغية، و لا يحتاج الأمر منه إلا فتح الإنترنت أو حتي قراءة ركن الوظائف في الجرائد اليومية !
فماذا عن ذلك المجال الغريب الذي اخترته لنفسي عن حبٍ عميق ؟!


الحقيقة أن هناك أموراً كثيرةً زرعت في قلبي هذا الحب زرعاً، منها:
  • أن هذا المجال يُعد من أصول علم الحوسبة؛ فلغة البرمجة هي الأداة التي يُحّوِّل بها المبرمج أفكاره النظرية إلي واقعٍ فعلي، و كلما كانت تلك اللغة أقوي كلما أصبح باستطاعته التفرغ أكثر و أكثر في تطوير أفكاره و طرق حله للمشكلات.
    و قد شرحتُ من قبل أنني أحب دائماً تحصيل علوم الأصول في كل العلوم التي أدرسها، و لذلك أحسست أنني سأجد ذاتي في هذا المجال دون غيره.
  • حبي للاعتماد علي نفسي؛ فمبرمج المترجمات في نظري هو الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يأخذ منك معالجاً بمفرده ثم يعيده إليك بعد عامٍ واحدٍ و معه مترجم compiler و نظام تشغيل و مكتبة تطوير لذلك المعالج :)
  • تعايشي مع المشروعات الحرة و المفتوحة المصدر التي بنسبةٍ كبيرة تكون متعلقةً بما يحتاجه المبرمجون في عملهم، من مترجماتٍ و مفسراتٍ و مكتباتٍ و بيئات تطوير متكاملة. و إعجابي الكبير برموز تلك المجتمعات بمختلف مشروعاتها. مما أثر فِيَّ بقوةٍ و جعلني أحس في عقلي الباطن أن هذا هو العلم الحقيقي و أن هذا هو سمت المبرمجين المتمرسين أصحاب الحل و العقد :)
  • واقعةٌ عمليةٌ حدثت معي أيام الدراسة الجامعية، حيث في باكالوريوس هندسة طلبت منا معيدةٌ في الكلية أن نكتب برنامجاً لمُحاكاة برنامج الماتلاب matlab، و كان المطلوب شيئاً بسيطاً: أن يتمكن المُحاكِي من تنفيذ العمليات الحسابية الأساسية، و التعرف علي أسماء المتغيرات و إسناد القيم لها، و استخدام تلك القيم فيما بعد في إجراء العمليات الحسابية.
    و كالعادة لأن الموضوع يتعلق بالبرمجة استولي علي تفكيري بشكلٍ كبير، فكنت أنهي مذاكرتي لأتفرغ للعمل عليه و تطويره رويداً رويداً، و نظراً ﻷني استخدمت لغة الـ#C و بيئة الـVisual Studio لكتابة البرنامج فقد كان الأمر ممتعاً بحق.
    و رغم أنني نفذت ما كان مطلوباً منا في أيامٍ قليلة إلا أنني لم أتوقف عن تطوير البرنامج، فأخذت أزيد من قدراته علي محاكاة الماتلاب و اكتشاف الأخطاء النحوية syntax errors لأوامر المستخدم !
    و لكن قدر الله عز و جل أن تدخل فترة امتحاناتٍ (أظنها كانت امتحانات أعمال سنة) فكففت مضطراً عن العمل علي تطوير البرنامج أكثر من تلك المرحلة، و لكن كان قد زرع في قلبي حب المجال بشكلٍ لا يمكن تجاهله أبداً. و بعدها قررت أنني لن أجد نفسي في الحقيقة إلا في هذا التخصص مهما كانت غرابته عند الناس.

لكن الأغرب أنني لم أدرس في الكلية أي شيءٍ يخص المترجمات !؛ لأن كليتنا تركز علي مجال التحكم control بكل أنواعه، لدرجة أن ما درسناه في مجال التحكم أكثر مما درسناه في البرمجة من حيث الكم و الكيف ! و رغم ذلك زهدت نفسي كل ما درسناه أيام الكلية و رغبت في ذلك المجال الغامض ذي المذاق الشهي.
و حينما بدأتُ في تحصيل علم بناء المترجمات بشكلٍ ذاتيٍ وجدتُ أنني كنت أسير علي دربٍ صحيحٍ في برنامج محاكي الماتلاب. صحيحٌ أن طريقة بنائي له كانت بدائيةً جداً و سيئةً للغاية، إلا أنني استطعت إدراك بعض المفاهيم التي لم أكن قد درستها من قبل مطلقاً، مما عزز في نفسي الثقة في تفكيري و أن بإمكاني أن أنجح في هذا المجال بقوةٍ بإذن الله تعالي.

السبت، 5 مايو 2012

KDE كمان و كمان ^_^

أعلم أنكم تقولون أن الكيل قد طفح، و أن الأمور زادت عن حدها، و أنني أتحول بمرور الأيام إلي وغدٍ لا خلاق له يستمتع بتعذيبكم بحكاياتٍ لا تهمكم عن علاقته الغريبة بواجهة الـKDE. و لكنني أجد في نفسي الجرأة الكافية لأقول لكم أن هذه هي الحياة بمساراتها الغريبة و لا يمكنني أن أسيطر عليها أو أجعلها تتخذ السمت الذي أرسمه لها، لذا فقد قررت أن أقص عليكم اليوم أحدث حلقات سلسلة "وائل و القنو/لينوكس" ^_^
جديدنا اليوم أنني بعد العودة من سفري القصير (سأتحدث عنه فيما بعد بعون الله تعالي) قررت أن أحاول محاولةً أخري في سبيل العودة إلي واجهة الـKDE الغالية؛ ذلك أنني قد جربت التعايش مع واجهة الـUnity الخاصة بتوزيعة Ubuntu قدر الاستطاعة و لفترةٍ طويلة، إلا أنني لم أستطع بتاتاً الانسجام معها، و قد حاولت بحقٍ أن أقنع نفسي بها و أن أنظر إلي مزاياها (إذ أنني حاولت العثور تلك المزايا في البداية). و لكني بعد تلك الفترة من محاولة التعايش و الحب أدركت أننا لن ننسجم مع بعضنا البعض مهما حاولت، و لذا قررت ذلك القرار المفزع: محاولة العودة إلي الـKDE مرةً أخري.
و ما إن قررت ذلك حتي فكرت في الكيفية التي يمكنني بها التغلب علي ضعف استقرارها (و هو السبب الذي جعلني أفر منها فراري من المجذوم)، فرأيت أن الحلول لا تعدو أحد حلين، هما:
  • تنصيب توزيعةٍ أخري غير kubuntu مثل توزيعة chakra؛ فربما يكون سبب عدم الاستقرار الذي عانيت منه أن فريق تطوير التوزيعة الأولي لا يهتم بها بصورةٍ جيدة، و كذلك فقد نصحني الأخ محمد سرحان بها في تعليقاته علي المدونات السابقة لي عن هذا الموضوع.
  • تنصيب واجهة الـKDE مع واجهة الـunity علي نفس التوزيعة الحالية؛ فبهذا لا أضطر إلي إعادة الإعدادات التي طبقتها علي هذا التنصيب الحالي للنظام مرةً أخري بكل ما في هذا من عناءٍ شديد، و كذا فسأكون قادراً علي حذف الـKDE في حالة عودتها إلي سلوك عدم الاستقرار و بدون أن أخسر النظام المُنَصَّب حالياً.
و بعد إعمال الفكر في هذين الحلين: وجدت أن الحل الثاني هو الأفضل، قتوكلت علي الله تعالي و نصبت الـKDE من خلال مركز برمجيات ubuntu.
و بعد أن تم التنصيب أخذت أضبط إعدادات الـKDE، فجعلتها هذه المرة علي هيئة واجهة الـnetbook الذي يشبه واجهات الأجهزة المحمولة من حواسيب لوحية كالآيباد ipad، و القالاكسي تاب Galaxy tab، و الغريب أنني بعد فترةٍ بسيطة من استخدامه و جدت أنه أجمل و أفضل بكثيرٍ من الشكل العادي !
لكن الأغرب أنني بعد فترةٍ من الاستخدام لاحظت عدم ظهور أي رسائل أخطاء علي الإطلاق علي العكس من معاناتي السابقة ! 
بل يعمل الجهاز بشكلٍ رائعٍ سلسٍ بحمد الله تعالي، و حتي الآن و بعد مضي أكثر من شهرٍ علي استعمالي للتنصيب الجديد من الـKDE لم يحدث له أي انهيارٍ علي الإطلاق، بل و لم يحدث لها تجمد freezing إلا بنفس معدل الـunity نفسها !

ما السبب ؟
بحقٍ لا أدري، فهل يكون السبب أنهم اهتموا بها و أصلحوا كل العلل التي فيها ؟ 
أو أن الإصدارة القديمة لم تكن متوافقةً جيداً مع عتادي الصلب بينما الجديدة متوافقةٌ جيداً ؟
الله أدري و أعلم، لكن المهم الآن أنني أستمتع باستخدام الواجهة التي أؤمن أنها الأجمل و الأقوي و الأفضل من بين أسطح المكتب التي استعملتها بلا منافس.
فالحمد الله تعالي كثيراً ^_^

الخميس، 3 مايو 2012

لينوس تورفالدز

(لِينُوس تُورفالدز) هو مؤسس مشروع نواة اللينوكس linux kernel و المدير الفني (إن جاز هذا التعبير) للمشروع. و هو هاكر متميزٌ جداً؛ ليس فقط ببراعته و عناده و ثقته الشديدة في نفسه، بل أيضاً بغرابة آرائه و مصادمتها في بعض الأحيان لما يهواه الكل و يحبونه.
و قد أعجبت بـ (لينوس) عند بداية تعرفي عليه و ذلك في المرحلة التي تلت معرفتي لنظام الـقنو/لينوكس GNU/Linux، و بدأت أشاهد الفيديوهات المتناثرة له علي الشبكة و هو يتحدث عن مواضيع مختلفة لا يربط بينها إلا حديثه عن نواة اللينوكس في الغالب.
و بدأ إعجابي به يتزايد حتي وصل لمرحلة أنني صرت أبحث عن فيديوهاته القليلة علي الشبكة كما يبحث العاشق عن صور محبوبته ! و صار من الواضح أنني رغم اختلافي الشديد معه في أغلب آرائه، إلا أنني صرت أتأثر به بشدة حتي في طريقة الحديث و أسلوب المناقشة !!!
و حينما فكرت في أسباب هذا التأثر الشديد (رغم ما سأورده بعد قليل من الاختلافات الفكرية بيننا) وجدت أن منها ما يلي:
  • الرجل له كاريزما عالية جداً، بحيث لا يمكنك إلا أن تقع أسير تلك الثقة الكاسحة في النفس، و قد يؤدي هذا إلي تأثيرٍ عكسيٍ جداً من حيث أن المشاهد له قد يكرهه إلي أقصي الحدود بسبب هذه الثقة في النفس التي قد يسميها الكثيرون غروراً واضحاً (و قد يكونوا مصيبين).
  • (لينوس) من الشخصيات التي تعتمد علي ذاتها بشكلٍ فائق، و أنا بطبيعتي أحب هذا النوع من الشخصيات بسبب نشأتي و قناعاتي الذاتية.
    و من أبرز الأمور التي تجسد هذه الاعتمادية علي الذات مشروعه الأكبر و هو (نواة اللينوكس)، فظروف إنشاء هذا المشروع كانت رغبة الفتي (لينوس) حينما كان طالباً جامعياً في الحصول علي نظام تشغيلٍ علي حاسوبه الشخصي يماثل ذلك الذي يوجد عل أجهزة الجامعة التي يعمل عليها، و هكذا قرر كتابة ذلك النظام من الصفر (و إن كان الموضوع أكثر تفصيلاً من هذا بالتأكيد) !
  • نشأة (لينوس) و علاقته المبكرة و الغريبة بالحاسوب و التي كنت أتمني أن أحظي بمثلها؛ فقد بدأت هذه العلاقة في سن العاشرة تقريباً، و كان من أبرز ملامحها أن (لينوس) كان يكتب كل برامجه (أو أغلبها) بنفسه لأن حاسوبه الشخصي لم يكن له برامج في السوق الفنلندية ! و هكذا اعتاد (لينوس) الاعتماد علي نفسه تماماً في هذا الشأن.
    و الأغرب أنه برمج بكل الوسائل المعروفة، بدءاً من لغة الآلة machine code و انتهاءاٍ بلغة الـC ! و قد صعقت حينما سمعته يؤكد أنه في مرحلةٍ من المراحل لم يكن يعرف معني المُجَمِّع assembler و كان من المعتاد له أن يكتب برامجه بالكود الستعشري hexadecimal !

أما الاختلافات في الآراء بيني و بين (لينوس) فهي كثيرة، و منها:
  • حبه البالغ للغة الـC و كرهي البالغ لها.
  • كرهه البالغ للغة الجافا و آلتها الوهمية JVM و حبي (غير الشديد) لَلُّغة و (الشديد) للآلة الوهمية.
  • طريقته في مهاجمة المخالفين له في الرأي، و هي عنيفةٌ جداً و تؤدي إلي الكراهية الشديدة، و قد كنت قد تأثرت به (و كذلك بأسلوب الإمام بن حزم رحمة الله عليه) لفترةٍ من الفترات، و لكني أحمد الله تعالي أنني عدت عن ذلك و أصبحت أحاول قدر الإمكان الحديث بحياديةٍ و اعتدال.
  • حبه المبالغ فيه (و يشترك معه كثيرٌ من المبرمجين  المخضرمين) لسطر الأوامر command line، و ابتعادهم عن التقنيات الحديثة التي تسهل البرمجة بشدة، و لكني أصبحت لا الومه علي هذا كثيراً؛ فظروف نشأته تجعل سطر الاوامر منتهي الرفاهية بالنسبة له (هلموا: لقد كان الرجل يبرمج بالأصفار و الآحاد ^_^)
  • كرهه للمُنَقِّحَات debuggers !!!
    و ربما يكون قد غير وجهة نظره هذه (لأنني سمعته يقول هذا في فيديو قديم له)، و لكن حتي لو كان لا يزال يكره المنقحات فظروف نشأته أيضاً تجعلنا نغض الطرف عن هذا نوعاً ما.

الاثنين، 30 أبريل 2012

النوم من أفضل طرق التنقيح debugging ^_^

عن تجربةٍ شخصية يعتبر النوم من أفضل طرق التنقيح ^_^
و حقيقةً قد جربت هذا بنفسي، ففي بعض الأحيان أكون قد كتبت خوارزماً algorithm  معقداً و تاكدت نظرياً من صحته، و حينما أختبر الكود أجد انه لا يعمل كما ينبغي ! 
و حينها أشمر عن ساعدي الجد و أبدأ مرحلة تنقيحٍ debugging مكثفة، و لكن في كثيرٍ من الأحيان أفشل في البداية في العثور علي الخطأ. ثم أنام قليلاً (تاركاً الجهاز يعمل و الكود مفتوح)، و حينما أصحو أنظر إلي الكود مرةً واحدة فأري الغلط bug الذي وقعت فيه، و بإصلاح سطر أو سطرين يعمل الكود كما ينبغي.
و الأمر ليس صدفةً كما قد يبدو؛ فالراحة العقلية التي يوفرها النوم و كذلك الابتعاد عن التفكير في الكود نفسه بدقائقه و تعقيداته يجعل الذهن أكثر تجرداً و أدق نظراً. و ليس النوم فقط هو ما يؤدي إلي ذات النتيجة، فالتنزه أو مشاهدة التلفاز أو الدخول علي الفيسبوك و غيرها من صارفات الذهن الأُخر تؤدي نفس الوظيفة، علي ألا يكون صارف الذهن مسبباً للنكد أو مرهقاً ذهنياً بما يقتل فائدة الترويق الذهني له.
في النهاية: عزيزي المبرمج لو كَلَّ ذهنك و عجزت عن إيجاد علة الكود نم قليلاً ^_^

الخميس، 12 أبريل 2012

أيها الفيجوال استوديو: تحيةٌ إلي أيامك الحلوة :)

رغم أني كففت عن استعمال أي شيءٍ يخص مايكروسوفت منذ فترةٍ طويلة (بدايةً من نظام التشغيل مروراً بالبرمجيات الأخري)، إلا أنه لا يمكنني أن أنسي الفيجوال استوديو Visual Studio أبداً؛ و سبب ذلك أنني بدأت تعليمي البرمجي مع لغة الفيجوال بازيك6 (VB6) التي تنتجها مايكروسوفت، ثم بعد ذلك مررت بفترةٍ كريهةٍ مع الفورتران90 (fortran90) سرعان ما نسيتها حينما ولجت إلي عالم الـ++C و الذي كالعادة كان تحت ظلال منتجات مايكروسوفت، و حينما أردت في باكالوريوس هندسة أن أستقر علي لغة برمجةٍ واحدةٍ أدرسها بتوسعٍ قدر الإمكان و أستخدمها في مختلف أنواع المشاريع البرمجية: استقر رأيي علي لغة الـ #C الحبيبة.
و حينما أنهيت الباكالوريوس كنت قد استخدمت الـ#C في أنواعٍ مختلفةٍ من المشاريع، أذكر منها: 
مشاريع مادة أنظمة التشغيل operating systems، 
مشروع التخرج (game development using c# and XNA)، 
و كذلك مشاريع مادة الاختبارات العملية (test)، و أتذكر منها مشروعاً عن برمجة الشبكات، و آخراً لمحاكاة برنامج الماتلاب (Matlab emulator) و هذا المشروع الأخير كان له تأثيرٌ كبيرٌ جداً علي فكري و مسار حياتي فيما بعد.
بعد ذلك كانت هناك أمورٌ أخري جعلتني أترك عالم مايكروسوفت للأبد، و لذات الأمور تقريباً تركت عالم الـ#C و الفيجوال استوديو كله. و لما أمعنت البحث عما يمكنه إغنائي من لغات البرمجة الأخري و يمكنني أن أجعله بديلاً قوياً للفيجوال استوديو كبيئة برمجةٍ متكاملةٍ و الـ#C كلغة تطويرٍ سريعٍ كفءٍ: وجدت لغة الجافا java و بيئة النتبينز NetBeans. 
الشاهد مما فات: أنني في رحلتي القصيرة مع عالم البرمجة تعلقت كثيراً بالفيجوال استوديو لدرجة أن شعاره فقط كان كافياً لجعلي أهتز طرباً (حقيقةً لا خيالاً)، و كان من الممكن أن أفتح الفيجوال استوديو علي حاسوبي حتي بدون أن أعمل علي مشروعٍ معين لكن للاستمتاع بمنظر الفيجوال استوديو و نوافذه !
لذلك أقول أنني رغم كوني لا أميل لمنتجات مايكروسوفت و أفضل عليها غيرها في كل اختياراتي، إلا أنني لا أنسي أبداً الأيام الجميلة التي قضيتها مع الفيجوال استوديو و التي تعلمت فيها بفضل قوته الكثير من الأمور التي أجني الآن ثمارها، و لا أبالغ إن قلت أن وجود الفيجوال استوديو في حياتي منذ بداية حياتي التعليمية كمهندس حاسبات كان من أكبر الأسباب التي جعلتني أحب البرمجة و أجد فيها نفسي.

فيا أيها الفيجوال استوديو: تحيةً إلي أيامك الحلوة :)

الأربعاء، 18 يناير 2012

من محاسن ubuntu

كنتُ قد تعودتُ في الفترة السابقة علي انتقاد توزيعات القنو/لينوكس بشدة، لذلك فاليوم أريد أن أتحدث عن إحداها مادحاً لها، حيث أريد أن أوضح المحاسن التي رأيتها في توزيعة أوبونتو لينوكس بعد فترةٍ بسيطةٍ من استعمالي لها.

فمن هذه المحاسن أن نظام أوبونتو قنو/لينوكس:
  1. مستقرٌ كخير ما يكون الاستقرار، و هذا كما تعلمون مهمٌ جداً بالنسبة لي خاصةً بعد التجربة المريرة لي مع آخر إصدارات واجهة الـKDE.
  2. يستجيب (دون الحاجة لأي ضبطٍ سابقٍ) لضغطات الأزرار ذات المهام الخاصة في لوحة المفاتيح. مثل زر (إبدأ)، و الآلة الحاسبة، و البريد الإليكتروني، و المنزل home، و غيرها. و هذا يجعله كالويندوز في سهولته في التعاملات السريعة مع ما تكثر الحاجة للتعامل معه.
  3. بسيطٌ و سهل، ربما يكون أبسط مما ينبغي و لكن هذا لا ينفي أن هذه ميزةٌ هامة؛ إذ أن البساطة في حد ذاتها غير سيئة بل علي العكس هي جيدة، و لكن المبالغة فيها هو السيئ دوماً.
  4. لم أحتج إلي أي برنامجٍ إلا و استطعت تنزيله من مستودع التوزيعة، و هذه ميزةٌ ضعيفةٌ جداً؛ لأنني قد أحتاج اليوم أو غداً إلي برنامجٍ ما فلا أجده في مستودعات التوزيعة، و حينها سأعاني الأمرين حتي أستطيع تنصيب البرنامج (إن استطعت فعل ذلك من الأصل).
  5. بالطبع من أكثر الأشياء التي أعجبتني في شكل واجهة أوبونتو هو الشريط العلوي الدائم؛ و هذا مما أُحب في نظام الماك أيضاً و كنت قد حولتُ شكل الـKDE إلي ما يشبهه حينما كنت أستخدم نظام kubuntu ^_^

    في النهاية: لا تعتادوا علي هذا التدليل و المدح؛ فربما يحدث بيني و بين أوبونتو ما أكره فأقلب له ظهر المجن :)

الاثنين، 16 يناير 2012

مايكروسوفت تحتفل بمرور 20 عاماً علي ولادة اللينوكس ^_^

مايكروسوفت تهنئ مؤسسة اللينوكس The Linux Foundation بمناسبة مرور 20 عاماً علي ولادة نواة اللينوكس !
خبرٌ غريبٌ جداً، أليس كذلك ؟!
الغريب كذلك أن فريق تطوير برنامج internet explorer في مايكروسوفت يُرسل كل فترةٍ بكعكةٍ لفريق تطوير برنامج firefox عند خروج إصداراته الجديدة !
بالنسبة لي حينما تصدر مثل هذه الأفعال عن مؤسسة مايكروسوفت كاملةً يكون من الواضح أنهم يتحايلون، و ليست هذه الأمور إلا أموراً دعائية؛ فمايكروسوفت تعلم أن سمعتها تسوء يوماً بعد يوم و لذلك تحاول تجميل صورتها أمام الرأي العام بشتي الطرق، و خاصةً إذا شاهدنا كيف يحاول ريتشارد ماثيو ستولمان و مؤسسة البرمجيات الحرة شن حربٍ شرسةٍ عليها و تشبيهها بالأخطبوط شديد الفتك. 
لكن حينما تصدر عن فريقٍ برمجيٍ في مايكروسوفت فالأغلب أن يكون هذا ناتجاً عن روحٍ وديةٍ فعليةٍ بين الفريقين، و حبٍ للمنافسة و إذكاء روح التحدي.
أظن أنه من الجيد أن يكون هناك النوعان من أنماط الحياة البرمجية؛ فالكاسب في النهاية هو المستخدم النهائي الذي سيمتلك قاعدة اختياراتٍ أوسع، و يمكنه ساعتها الحصول علي معظم ما يريد (إن لم يكن كله).

أترككم مع الفيديو لتستمتعوا به (أعتذر عن الموسيقي المُصاحِبة):

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

أنا آسف يا KDE ^_^


ما حدث لي في اليومين السابقين يستحق التسجيل بكل الوسائل الممكنة؛ فقد كانا مليئين بالمفاجئات الغريبة للغاية، و كذا كانا مليئين بالإحباطات و السخافات التي تجعلني أكاد أنتزع وَرِيدَيْ عنقي بأسناني كمداً :)

حسنٌ: فلنبدأ بالسرد بالترتيب:
أولاً: تعرفون جميعاً أنني اتخذت قراراً ثورياً بتغيير واجهة الـKDE التي أحبها للغاية و أعتقد أنها الأفضل بلا منازع، و ذلك رغم أنني لا أحب تغيير نظام التشغيل المستقر علي الإطلاق؛ و لكن السبب الذي جعلني أفكر في هذا بمنتهي الجدية: أن الـKDE ضعيفةٌ للغاية من ناحية الاستقرار و الثبات، و كثرة الانهيارات في برامجها تكاد تطيح بصوابي.
و أول الأمور الغريبة التي حدثت لي البارحة: أنني كنت في زيارةٍ قصيرةٍ لصديقٍ لي في قريتنا، و بعد أن أنهيت الزيارة و وصلت إلي منزلي: فتحت حاسوبي و ولجت إلي الشبكة، و هنا لاحظت أن سرعة التحميل كبيرةٌ بصورةٍ واضحةٍ (بل و مريبة ^_^)، فما كان مني إلا أن ألقيت نظرةً علي سرعة الاتصال، و هنا فوجئت بها تتعدي الخمسين كيلو بايت في الثانية (في حين أن اشتراكي لا يكفل لي إلا سرعةً أقصاها 10 ك.ب/ث ! و في العادة تكون 4 ك.ب/ث !)، بالطبع لم أصدق عيني و أرجعت البصر كرتين و أكثر: فوجدت السرعة تصل إلي 120 ك.ب/ثانية !
و هنا قررت أن أصدق ^_^ و أن أغتنم الفرصة التي لن تتكرر مرةً ثانيةً بالتأكيد، و بسرعةٍ ولجت إلي صفحة تحميل توزيعة ubuntu في إصدارها الجديد 11.10 و قمت بالفعل بالبدء بالتحميل، و لدهشتي وصلت سرعة التحميل في بعض الأحيان إلي أكثر من 200 ك.ب/ثانية !

و هكذا بعد أقل من ساعةٍ و نصف كانت لدي صورة ISO من التوزيعة الحديثة !، فقمت باستعمال برنامج unetbootin (و هو برنامج يجعل من الممكن تنصيب توزيعات القنو/لينوكس باستخدام ذاكرة الفلاش) و وضعت التوزيعة علي الفلاشة الخاصة بي، ثم قمت بمحاولة تنصيب التوزيعة من الفلاشة، و لكن التنصيب فشل ! و بتكرار المحاولة فهمت أن البرنامج لم يتعامل مع التوزيعة الجديدة كما يجب، فقمت باستعمال برنامج start up desck creator و الذي نجح في التعامل الصحيح مع التوزيعة، فقمت بتنصيبها.

و الجدير بالذكر أن الـKDE أخرجت لي رسالة خطأٍ حينما أعدت تشغيل الجهاز لتنصيب الـubuntu و كأنها تأبي إلا أن تهديني انهياراً أخيراً قبل الوداع ^_^

لكن المهم أنني ما إن انتهيت من تنصيب ubuntu حتي وجدت الهول ذاته؛ فقد نظرت في البرامج التي تم تنصيبها مع التوزيعة تلقائياً فوجدتها قليلة العدد للغاية علي عكس ما هو موجودٌ في باقي التوزيعات المشهورة و الأقل شهرةً من ubuntu !
و لا تظنوا أن ذلك راجعٌ لكون النسخة التي استخدمتها كانت علي قرص ضوئي 700 ميقا؛ فقد جربت توزيعاتٍ أخري مثل PclinuxOS علي أسطوانة 700 ميقا فوجدتها أغني من ناحية عدد البرامج المدمجة معها !
و لكني رضيت بقضاء الله تعالي و عزيت نفسي بأنه يمكنني أن أنصب تلك البرامج التي أحتاجها فيما بعد، لكن المصيبة أنني حينما حاولت معرفة سرعة الاتصال بالشبكة كما أفعل في الـKDE بنظرةٍ بسيطة: فوجئت بأن البريمج الخاص بذلك في ubuntu لا يسمح لي بهذا، علي عكس ما هو موجودٌ في الـKDE:

و للأسف حاولت تصوير القائمة المماثلة في ubuntu فلم أستطع ذلك !
ثم جاءت الطامة الثانية حينما حاولت تنصيب برنامج متصفح الملفات dolphin الذي أحبه في واجهة الـKDE و لا أقبل باستخدام برنامجٍ أقل قوةً منه، و كانت المصيبة أنه غير موجودٍ في مستودعات التوزيعة ! هذا رغم أن برنامج مركز البرمجيات تَعَرف عليه و علي وظيفته حينما كتبت اسمه للبحث عنه و تنصيبه ! 

ثم أتت القاضية حينما حاولت تنصيب بيئة الـNetbeans التي أستخدمها في البرمجة فلم يتعرف عليها البرنامج من الأصل !

و هنا قررتُ أنه لم يعد في قوس الصبر منزع، و أن اللعنة علي إن ظلت هذه التوزيعة الحمقاء دقيقةً واحدةً علي حاسوبي ^_^

فقمت باستخدام برنامج start up desck creator لوضع توزيعة kubuntu 11.04 علي الفلاشة، و ما إن أتم الأخير مهمته حتي قمت بتنصيب الـkubuntu مع بعض التحديثات، و رقص قلبي فرحاً حينما رأيت شاشة البدء الخاصة بواجهة الـKDE، صحيحٌ أنها (تلك الحمقاء) حيتني بحماسةٍ بإظهار رسالة انهيار ! إلا أن هذا كان الطابع المعتاد علي كل حال.
لكن الأمور لم تسر علي ما أحب بعد ذلك؛ فقد أصاب الـKDE تجمدٌ متكررٌ freezing علي سبيل التحية الزائدة عن الحد لي لعودتي مرةً أخري إليها !
و بينما تتزايد عصبيتي و يتعملق توتري و أنا أحاول إصلاح الأمور، أتت ابنةُ خالٍ لي صغيرةُ السن (9-10 أعوام) لكي أساعدها علي مذاكرة درسها ! فاستعنت بالله تعالي علي نوازل القدر، و أخذت أحاول مساعدتها و أنا أراقب الـKDE بنصف عينٍ و نصف عقلٍ لأري هل عادت إلي السلوك الطبعي أم لا.
و بينما أحاول إفهام الصغيرة بعض السخافات من كتاب ٍ مدرسي، رأيت أخوها الذي يكبرها بعامين أو ثلاثة يدلف إلي حجرتي بدوره، فقلت لنفسي: مرحي يا وائل الآن يبدأ السيرك في العمل :) و سألت الفتي عن سبب تشريفه لي بالزيارة، فطلب مني أن أساعده في البحث عن شيئٍ ما علي الشبكة لواجبٍ مدرسي مطلوبٍ منه، و هكذا تمكنت من ضبط أعصابي بمعجزةٍ حقيقيةٍ لأخرجه و أخته من غرفتي و أنا أتعجب كيف يتحمل الناس سخافات صغارهم؛ فلو كان هذان طفلاي لكنت الآن أحتسي الخمر في خمارةٍ قذرةٍ و أنا أتسلي بتسليك أسناني بمطواة جميلة الشكل و أعد مغانم آخر سطوٍ مسلحٍ لي ^_^
المهم: أنني تمكنت من الرجوع إلي الحاسوب (أخيراً) لمحاولة حل المشاكل التي تنتظرني، و لمحاولة إعادة الأمور إلي سابق عهدها قبل أن أُنَصب ubuntu، و هكذا سيكون علي أن:
أقوم بتنصيب الـfirefox،
و تكملة دعم اللغة العربية،
و تنصيب الـJDK ثم الـnetbeans،
و في النهاية يمكنني أن أمرح قليلاً بضبط إعدادت الـKDE كما كانت عليه من قبل.



أخيراً و بعد هذه التجربة المرهِقة الجيدة: يمكنني أن أُدرج النقاط التالية كأمورٍ مفروغٍ منها بالنسبة لي:
  1. ما يحدث في عالم القنو/لينوكس أمرٌ هزلي بما لا يقاس؛ فكيف أوضع في موقفٍ كالتالي: 
    إذا أردت الجمال و القوة فعليك بالتضحية بالثبات و الاستقرار، و إذا أردت الاستقرار فعليك التعود علي الضعف و البساطة التي تصل إلي حد التفاهة.
    ثم يكون متوقعاً مني أن أترك عالم الويندوز المريح إلي هذه الفوضي !
    صحيحٌ أن نظام الويندوز ضعيفٌ للغاية من الناحية الأمنية، كما أنه غير مجاني بل و باهظ الثمن، و الأغلبية الساحقة من برامجه غير مجانية: و لكن الذي لا يمكن إنكاره أنه أفضل (من ناحية الإمكانيات) من واجهاتٍ مثل الـGnome و الـunity (سواءٌ أكان هذا بسبب البرامج الكثيرة التي تضيف له إمكانياتٍ لم تكن موجودةً من الأصل، أو كان هذا بسببب إمكاناتٍ تُعَد جزءاً أصيلاً منه)، و في نفس الوقت هو أقل من الـKDE من ناحية الإمكانيات و كذلك الناحية الجمالية، و لكنه بالتأكيد أفضل بكثيرٍ من ناحية الاستقرار (و أقول كل هذا عن تجارب لي مع كل ما ذكرت من أنظمةٍ و واجهات).
    و أنا أقول عن اقتناعٍ قويٍ للغاية: لو كان الويندوز مجانياً، أو علي الأقل يباع بثمنٍ في متناول يدي لاشتريته بدون إبطاء، و لسرت معه أينما حلت ركائبه !

  2. بعد التجارب المؤلمة السابقة: أدركت أن ما يفعله كثيرٌ من مستخدمي القنو/لينوكس من التندر علي مستخدمي الويندوز بسبب ضعف إمكاناته و عدم استقراره و إذاعة هذا وسط الجماهير يُعَد إرهاباً فكرياً، و بخاصة إذا ما رأينا أن عالم القنو/لينوكس يعد عالماً كهنوتياً تسيطر عليه أفكارٌ أعدها بحماسٍٍ من الفئة التي تثير جنوني، مثل:
    • استخدام سطر الأوامر command line أمرٌ ممتع و مطلوب في "كل وقت" و في "كل حالة" !
    • الحمقي الذين يحبون تنصيب البرامج بـ(الضغط المزدوج double click علي البرنامج) يجب أن يتعلموا أن هذا هو حال الفتيات المدللات، بينما يجب علي الرجال أن يتعلموا أن ينصبوا البرامج من خلال عمل ترجمة compile لأكوادها، و أنه من العادي جداً أن تجلس أمام الحاسوب ساعةً أو ساعتين لتنصيب برنامجٍ واحدٍ لأن هناك حزمٌ و مكتباتٌ يعتمد عليها البرنامج و يجب أن يتم تثبيتها أولاً. 
      ثم إنه من تمام الرجولة و الفحولة عند المبرمجين أن تقوم بعمل بريمجات scripts بلغة الـshell script فائقة الجمال و البساطة للتعامل مع أي شيئ تريده في النظام، أما أولئك التافهون الحمقي الذين يصرخون أن مثل هذه الأمور كان يجب أن تكون بسيطةً سلسةً فهم (صدق أو لا تصدق) تافهون حمقي.

    • إن كانت الأمور الطبعية التي فاتت يعجز عنها المستخدم (لأنه أبلهٌ رقيع)، فيمكنه (عليه اللعنة) أن ينصب البرامج باستخدام مدير الحزم package manager، و لكن عليه أن ينتظر أولاً ضَمنَا لذلك البرنامج إلي المستودعات، ثم عليه أن يكون متصلاً بالشبكة طوال الوقت، و كذلك عليه أن يتقبل بصدرٍ رحبٍ (إذا حدث هذا) كون بلاده من البلاد التي تطبق عليها عقوباتٌ دولية (غربيةٌ بالطبع) مما يمنع تنصيبه لبرامجٍ كثيرة.
  3. علي التفكير جدياً في تأجيل مشروع زواجي حتي سن الخمسين: حيث سأكون وقتها (في الغالب) قد وصلت إلي كل ما أتمناه من علم، و أكون قادراً علي التفرغ لرعاية أولئك الأوغاد الصغار بدون المخاطرة بتهشيم رأس أحدهم عند أول حالةٍ من العصبية تسيطر علي ^_^

الأحد، 27 نوفمبر 2011

حبيبتي الـKDE: أنتِ طالق ^_^

لمن لا يعرف ما هي الـKDE:

هي واحدةٌ من أشهر الواجهات المرئية لأنظمة التشغيل شبيهة اليونيكس UNIX-like، و هي بحق أجملها و أكثرها قوةً و تميزاً و نضجاً، و أكثرها قابلية للتخصيص و التغيير حسب مزاج المستخدم لها، و نظرةٌ واحدةٌ إلي برنامج متصفح الملفات dolphin يمكن أن تعطينا فكرةً عن قوة و نضج و شمولية برامجها:
 و كذلك اختيارات التعامل مع سطح المكتب:

و هو ما جعلني أحس (و ما زلت) أنها الواجهة التي حلمت بها و التي لا يمكن لغيرها تلبية رغباتي.

و بمقارنة هذا النضج بالواجهات الأخري مثل الـGnome و الـunity و الـLXDE و الـXFCE فسنجد أنه من الحمق أن نزعم أن هناك أي تقاربٍ في القوة و اتساع الاختيارات المتاحة في كل واجهة !
الغريب أنني بعد كل هذا المدح فيها أريد أن أتركها و أستخدم واجهةً أخري غيرها !

و السؤال المنطقي الآن الذي أثق أنكم تصرخون به في وجهي: و لماذا بالله عليك تريد ترك الـKDE أيها الأحمق الرقيع ؟!

حسنٌ: سأتغاضي عن السباب ^_^ و سأمثل لكم المسألة بمثالٍ مُوضحٍ مباشر:

فلنفترض أنك (عزيزي القارئ) متزوجٌ من فتاةٍ: جميلةٍ، رشيقةٍ، متدينةٍ، ودودٍ، ولود، فهل تظن أن مثل هذه الفتاة تُترك ؟

الآن فلنفترض أن لها عيباً واحداً: هو أنها بين لحظةٍ و أخري تقوم بالبصق علي الأرض بنفس احترافية و اعتياد المعلم (جارحي) في وكالة البلح !

في البداية: ستصبر عليها و تنبهها بابتسامةٍ خجلي إلي أن هذا لا يليق بفتاةٍ رقيقة مثلها،

ثم: ستنبهها في ضيقٍ أن الأمر يكاد يخرج عن السيطرة، و أن أرض المنزل توشك أن تصير زلقةً من فرط البصق عليها،

ثم: ستصرخ في وجهها كالمجنون و عيناك جاحظتان: أيتها الحمقاء، ألن تكفي عن هذا العته،

و بعدها: ستهشم رأسها علي أرض المنزل و أنت تضحك بجنون و الزَبَد يتطاير من بين شدقيك ^_^

و أنا أيضاً يحدث لي شيئٌ كهذا: فالعيب الوحيد لواجهة الـKDE هو كثرة حدوث الانهيارات crashes في برامجها، و هو ما ينبئ عن كونها لا تخضع لعملية اختبار test و تنقيح debug مكثفة كما يليق بواجهةٍ لها كل تلك الشعبية و القبول !

و لا يكاد يمر يوم دون أن أري نافذة إبلاغ عن خطأ مثل هذه (هي شبيهةٌ بها و ليست هي بالضبط):


و الغريب أنني أراها أحياناً في أوقات لا يُعقل و لا يُقبل أن يحدث فيها أي خطأ، فمثلاً ظهرت لي مراراً حينما قمت -أنا الآثم الرقيع- بضغط زر (إيقاف التشغيل shutdown) ! و أتذكر أنني في مرةٍ من تلك المرات قمت بضغط زر (إيقاف التشغيل) ثم ذهبت ببراءةٍ الأطفال إلي الحمام، و حينما عدت هالني مرأي تلك النافذة المستفزة، كانت هناك علي شاشة الحاسوب (الذي لم يستطع الإغلاق بسبب أني لم أضغط علي زر إغلاق نافذة التبليغ عن الخطأ) و كأنها تُخرج لي لسانها ^_^

و هكذا قررت أن أترك عالم الـKDE الغالي قبل أن أصل إلي مرحلة وضع الحلة علي رأسي ^_^

و لكن المشكلة الكبري: كيف سأستخدم أي واجهةٍ أخري بينما لا أقبل بنضجٍ أقل مما اعتدت عليه مع الـKDE ؟! و الحل الوحيد الذي أراه مقنعاً: أن أقوم بتنصيب واجهةٍ أخري، ثم أقوم بتنصيب برامج الـKDE التي اعتدت عليها و لا أستطيع تركها، و أهم هذه البرامج (و ربما الوحيد) هو برنامج dolphin، و هكذا أحظي باستقرار الواجهة و قوة و نضج متصفح الملفات.

و أغلب الظن أن الواجهة الجديدة ستكون الـGNOME التي كنت أستخدمها قديماً ثم تركتها لأستخدم الـKDE، و لا أظن أن باقي الواجهات سيكون لها نفس الدرجة من القبول عندي.
نهايةً: حينما أقوم بالتغيير سوف أقوم برفع صورٍ تريكم الناتج إن شاء الله تعالي ^_^