‏إظهار الرسائل ذات التسميات GNU/linux. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات GNU/linux. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 أغسطس 2014

الـWindows فيه سم قاتل!… حقاً ؟!

 
 
 
قليل جداً من البرامج التي أستخدمها (أو أكون قد استخدمتُها) أثار إعجابي حتي تعلقتُ به عاطفياً، و لا أتذكر من تلك الفئة سوي الـVisual Studio و الـNetBeans و Kubuntu، ثم مؤخراً Windows 8 و تحديثاته. و أتذكر أنني كنتُ مع أحد أصدقائي في يوم من الأيام (حينما كنتُ في السنة قبل النهائية في الكلية) في أحد الحدائق، فأشار إلي مكعبات من القرميد مصفوفة علي شكل علامة المالانهاية في الرياضيات، فما كان مني إلا أن أشرق وجهي و قلتُ في سعادة “علامة الـVisual Studio” !، و لكم أن تتخيلوا إحساس ذلك الصديق ساعتها.
 
و نفس الأمر ينطبق علي توزيعة Kubuntu لسطح المكتب؛ حيث استخدمتُها لفترة طويلة و أثارت إعجابي إلي حد أن مجرد رؤية كلمة Kubuntu مكتوبةً في أي مكان يجعل قلبي يهفو ناحيتها. و لا زلتُ حتي اليوم أعتبرها أنضج التوزيعات المخصصة للمستخدمين العاديين؛ و السبب الرئيس وراء ذلك هو أنها تحوي كل البنية الأساسية التي ترثها من Ubuntu لكنها تضع واجهة الـKDE فوق كل ذلك، كبديل ممتاز لواجهة الـunity التي لا أحبها و أري أنها أضعف و أقل جمالاً (بالنسبة لي علي الأقل)، إذا ما قُورنت بالـKDE الغاية في النضج و الجمال و القابلية للتخصيص.

الأحد، 10 نوفمبر 2013

نشأة البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر (6)

هذا هو الجزء السادس من سلسلة مقالاتٍ أتحدث فيها عن نشأة البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، و يمكنكم قراءة الأجزاء السابقة من الروابط التالية:
الجزء الأول:
الجزء الثاني:
الجزء الثالث:
الجزء الرابع:
الجزء الخامس:


و أنصحكم بشدةٍ بقراءة تلك الأجزاء قبل قراءة هذا الجزء.

***

السبت، 9 نوفمبر 2013

كيفية رفع مشاركاتك إلى مشروع مفتوح المصدر

في موقع Arabia i/o كان هناك تساؤلٌ تحت عنوان "كيف أستطيع رفع تغييراتي إلى مشروع مفتوح المصدر؟"، يقول فيه صاحبه:
الكثير من المشاريع المفتوحة المصدر توفر لك إمكانية الإطلاع على الشفرة و تنزيلها، و لكن سؤالي هو عن كيفية رفع التغييرات ؟
لنفترض أنني قمتُ بتعديلٍ على شفرة لينكس مثلاً: كيف أرفع التعديلات و أعرف أنه تم الموافقة عليها ؟ هل من برامج معينة أستخدمها ؟

فكانت إجابتي المُختصَرة عليه كما يلي:

السبت، 12 أكتوبر 2013

دعايات خاطئة لـGNU/Linux

أنا من المستخدمين المحبين جداً لتوليفة "قِنو/لِينُكْس GNU/linux"، و أعتبر نفسي واحداً من المتحمسين له إلي حدٍ كبيرٍ جداً، خاصةً و أن العقلية العلمية لـ "لِينُوس تُرْفالدز linus torvalds" و هو مؤسس مشروع "نواة اللينُكْس linux kernel" تعجبني و تحيرني إلي حدٍ كبيرٍ جداً (أنا أعتبره أكبر شخصيةٍ تقنيةٍ تأثرتُ بها).

لكن كل ما فات لا يمنع من وجود الكثير من الملاحظات لديَّ حول الآلية التي يتم بها بناء كل عناصر النظام المختلفة، و كذلك الطريقة التي يتم بها جمعها و دعمها، و تتعدي انتقاداتي تلك الأمور لتصل إلي الدعايات الخاطئة التي تُتناقَل في العادة بين أوساط المتحمسين للـGNU/linux (سأشير لهذه التوليفة فيما يلي من كلامٍ باسم "لِينُكْس" فقط) بشكلٍ عامٍ و يُحاوِلون بها استمالة مستخدمي الـwindows و الـmac لعالم البرمجيات الحرة free software بالكامل.

و سأتحدث هنا عن اثنتين من تلك الدعايات الخاطئة التي ينشرها محبو اللينُكْس سواءاً أكانوا يعلمون أنها غير حقيقيةٍ أو كانوا لا ينتبهون إلي ما فيها من مُجافاة الواقع:

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

نشأة البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر (5)

هذا هو الجزء الخامس من سلسلة مقالاتٍ أتحدث فيها عن نشأة البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، و يمكنكم قراءة الأجزاء السابقة من الروابط التالية:
الجزء الأول:
الجزء الثاني:
الجزء الثالث:
الجزء الرابع:


و أنصحكم بشدةٍ بقراءة الأجزاء السابقة قبل قراءة هذا الجزء؛ حتي تستطيعوا استيعاب الأمور كما يجب، و حتي تعتادوا علي طريقتي في الحكي و الترجمات التي أقدمها للمصطلحات التقنية الإنقليزية :)

الخميس، 18 يوليو 2013

نشأة البرمجيات مفتوحة المصدر (4)

هذا هو الجزء الرابع من سلسلة مقالاتٍ أتحدث فيها عن نشأة البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، و قد تأخرتُ في نشر هذا الجزء لفترةٍ طويلةٍ بسبب ظروفٍ شخصيةٍ و سياسيةٍ خانقة، و لكني عقدتُ العزم علي إنهاء هذه السلسلة من المقالات في أقرب وقتٍ ممكنٍ بمشيئة الله تعالي و ألا أؤخرها أكثر من هذا. 

الثلاثاء، 26 مارس 2013

أنظمة تشغيل قوية، و لكن غير مشهورة

يظن كثيرٌ من مستخدمي الحواسيب أن أنظمة التشغيل القوية للحواسيب الشخصية لا تتعدي الأنظمة الشهيرة المتمثلة في الـwindows و الـmac و الـGNU/linux (يُختصَر إلي linux)، بل و ربما لا يعلم أغلب الناس شيئاً عن نظام الـGNU/linux و/أو نظام الـmac شيئاً !، و في عالم أنظمة تشغيل الأجهزة الذكية (كالهواتف الذكية smart phones و الأجهزة اللوحية tablets) فإن معرفة الأغلبية لا تتعدي نظامَيْ الـandroid (إذا ما اعتبرناه نظاماً قائماً بذاته و ليس مجرد توزيعة من الـlinux) و الـios.

فإذا ما نظرنا لواقع عالم أنظمة التشغيل التي تعمل علي الحواسيب الشخصية أو خوادِم الشبكة internet servers: فسنجد أن هناك العديد و العديد من أنظمة التشغيل بالغة القوة، التي لم تحظ بنفس القدر من الشهرة التي حظيت بها الأنظمة سالفة الذِكر. و ليس معني عدم شهرتها أنها أقل قوةً من الأخريات، و لكن حديثنا عنها هنا لا يعني بالضرورة أنها تماثل الأنظمة الأشهر في القوة أو تتفوق عليهن، إنما كل ما هنالك أنها أنظمةٌ قويةٌ تستحق ذِكرها و التنويه عنها حتي يستزيد من يرغب في الاستزادة في معرفتها. و سأعرض هنا بمشيئة الله عز و جل مجموعةً منها ببساطةٍ و إيجاز؛ لإعطاء القدرة لمن يرغب في التعرف عليهن علي فعل ذلك.

السبت، 2 مارس 2013

نشأة البرمجيات مفتوحة المصدر (2)

هناك معلومةٌ لا بُد مِن ذِكرها ما دمنا أردنا أن نتحدث عن علاقة الأستاذ الجامعي الأمريكي "أَنْدرُو تانِنْبُوم" بحركة البرمجيات الحرة، فقد طلب ستولمان أن يستخدم مُترجِم الـC الذي كتبه تانِنْبُوم (مع  Ceriel Jacobs) من قبل لنظام التشغيل الخفيف "مِنِكْس minix"، و لكن تانِنْبُوم أخبره أن المُترجِم ليس حراً (في عام 2003 أصبح ذلك المُترجِم حراً تحت ترخيص BSD). 
و هكذا لم يجد ستولمان مهرباً من بناء مُترجِمٍ خاصٍ بالـC من الصفر، صحيحٌ أنه قبل قراره هذا حاول كتابة نهايةٍ أماميةِ front end للغة الـC في المُترجِم الخاص بمعمل "Lawrence Livermore" إلا أنه فوجئ أن تشغيلها يتطلب ذاكرةً أكبر مما كان مُتاحاً في حواسيب ذلك الزمن، لذا فقد نحَّاها جانباً و بدأ بناء الـgcc من الصفر كما أسلفنا القول. و فيما بعد صار بالإمكان استخدام تلك الواجهة الأمامية المهجورة بعدما تطورت إمكانيات الحواسيب عمَّا كانت عليه قبلاً.

الآن تعالوا نقفز في الزمن من بداية الثمانينيات إلي بداية التسعينيات؛ ففي تلك السنوات دخل إلي المباراة لاعبٌ شديد الأهمية هو الطالب الفنلندي "لينُوس تُرْفالدز linus torvalds"، الذي كان حينها قد انتقل إلي العام الثاني في جامعة هلسنكي. كان لينوس طالباً عادياً جداً في كل شيء و هو من الأقلية السويدية التي تعيش في فنلندا، إلا أنه كان يتميز بميزةٍ شديدة الأهمية هي حب التعلم عن طريق التجربة باليد، فمثلاً حينما كان يريد تعلم صنع محرك رسوميات graphics engine قام بعمل لعبةٍ خاصةٍ به (رغم أنه سيءٌ في اللعب !). و حينما كان يستهويه تعلم جزئيةٍ معينةٍ في العتاد الخاص بحاسوبه: كان يكتب برنامجاً يجرب به تلك الخاصية و يتعامل معها باستخدامه.

و جانبٌ كبيرٌ من ذلك الاعتياد علي كتابة البرامج التي يحتاجها كان نتيجةً تلقائيةً لعدم وجود برامج تعمل علي ما يمكننا اعتباره أول حاسوبٍ شخصيٍ اشتراه؛ فقد كان من نوع Sinclair QL الذي لا تتوافر برامجه في فنلندا، لذا فقد كان علي
لِينُوس إما أن يغير العتاد الخاص به و يستخدم عتاداً تتوافر برمجياته في فنلندا، أو أن يقوم بكتابة البرامج التي يحتاجها بيده، و قد اختار الحل الثاني علي عكس المعتاد ليصبح أكثر اعتياداً علي عمل البرامج التي يحتاجها بنفسه.

لذلك فحينما أحس لِينُوس بأنه يحتاج نظام تشغيلٍ جديداً يشبه اليُنِكْس علي حاسوبه الشخصي، و حينما لم يستطع شراء نسخةٍ من اليُنِكْس، و حينما وجد أن نظام المِنِكْس minix لا يلبي كافة احتياجاته، و حينما قام (بالخطأ) بإزالة المِنِكْس من حاسوبه: حينها قرر إكمال العمل علي بناء نواة نظام تشغيلٍ يستنسخ اليُنِكْس من الصفر !
الأمر بالطبع أكثر تعقيداً من مجرد "حاجته لنظام تشغيل ثم تقريره أنه سيبنيه بنفسه"، فالحق أنه كان قد بدأ العمل علي أساسيات النواة kernel منذ فترةٍ سابقة، لكن يمكنك دوماً أن تقول هذا و لن تكون مخطئاً بنسبةٍ كبيرة.

في نفس التوقيت كانت مؤسسة الـfsf قد بَنَت كثيراً من البرمجيات التي تحتاجها، فقد أصبح لديهم مُترجِم الـgcc، و مُحرر الـgnu emacs الشهير، و مجموعةٌ أخري من البرمجيات، و بما أنها كانت ذات عددٍ كبيرٍ فقد أدي ذلك إلي أنهم لم يستطيعوا بناء النواة الخاصة بنظام تشغيل gnu في نفس الوقت، و هي النواة المُسمَّاة hurd.

و علي الرغم من ذلك اعتاد عددٌ كبيرٌ من الناس علي تحميل برمجياتهم تلك (و علي الأخص مُترجِم الـgcc) و استعمالها علي عددٍ من أنظمة التشغيل، و حينما احتاج عددٌ من هؤلاء المستخدمين لنظام تشغيلٍ حرٍ بالكامل: قاموا ببساطةٍ بتنصيب نواة اللينُكْس و فوقها أدوات مشروع قِنُو علي حواسيبهم، و هكذا صار لديهم نظام تشغيلٍ متكاملٍ قبل أن تعرف مؤسسة الـfsf شيئاً عن نواة اللينُكْس من الأساس.

كان من الممكن ألا يشتهر اللينُكْس و ينضم إلي تطويره كل من انضم إليه لو أن نظام الـBSD كان حراً بالمثل، ففي تلك الفترة كان نظام التشغيل المُسمَّي Berkeley Software Distribution  أو اختصاراً "BSD" مثل الجمل الأجرب؛ فقد كانت هناك منازعاتٌ قانوينةٌ عليه جعلت الجميع يفر من المشاركة في تطويره أو الاعتماد عليه بالكامل لأنه لا أحد يدري ماذا ستؤول إليه حكايته، و ماذا سيكون مصيره فيما بعد و هو الأمر الذي يخضع لقرار المحكمة أولاً، ثم لقرار من ستحكم له المحكمة بالأحقية في التحكم في مصير الـBSD.

و هكذا كانت الساحة مهيأةً مئةً في المئة للفنلندي الواثق، الواقع يقول أنه في البداية واجه لِينُوس مصاعباً كبيرة، فمثلاً دخل البروفيسور أَنْدرُو تانِنْبُوم للساحة مرةً أخري ليؤكد أنك لو نظرتَ في كوب الشاي الذي تشربه لرأيته هناك!، و قد كان دخوله هذه المرة عنيفاً كثيراً؛ فقد نشر مقالاً علمياً علي مجموعة الأخبار comp.os.minix تحت عنوان "لِينُكْس عفا عليه الزمن Linux is obsolete"، و الذي قام فيه (بمنتهي الروح الأبوية) باتهام تصميم اللينُكْس بكل التهم التي استطاع التوصل إليها؛ فقد قال أن:النواة من نوع  monolithic و بالتالي فهي من الطراز القديم، بينما يري أن التصميم الأفضل هو النُواة المُصغَّرة microkernel كما في نظام المِنِكْس،

  • ضعف المحمولية portability، و هو ما نتج عن استعمال خصائص خاصة بمُعالِج Intel 386 في أكواد نواة اللينُكْس، 
  • ليس هناك تحكمٌ قويٌ لشخصٍ واحدٍ في الكود المصدري،
  • هناك خصائصٌ موجودةٌ في اللينُكْس لا لازمة لها مطلقاً (من وجهة نظر تانِنْبُوم) مثل الـmultithreaded file systems.

 و أدي هذا إلي نشوب صراعٍ محتدمٍ شهيرٍ بين لِينُوس و تانِنْبُوم دافع فيه كلٌ منها عن وجهة نظره (و أنا أثق انها كانت حرباً ضروسا؛ لأن لِينُوس لا ينقصه لا الثقة في النفس و لا اللسان الطويل، كما أن تانِنْبُوم أطلق كل ما وجده في يده من رصاصٍ علميٍ علي اللينُكْس!)، لكن الواقع يقول أن اعتراضات تانِنْبُوم سالفة الذِكر إما ثبت عملياً أنها غير قوية أو أنها أكاديميةٌ متحذلقةٌ بعض الشيء، أو تم التغلب عليها بالتدريج بعد نضج نواة اللينُكْس، أو ثبت أنها كانت خاطئةً علي طول الخط. و الواقع أن مشروع اللينُكْس كان مُصادِماً لكثيرٍ من القواعد البرمجية حتي في علم هندسة البرمجيات و كيفية بناء المشاريع البرمجية الضخمة !
 ***
 بعد فترةٍ من انتشار فكرة البرمجيات الحرة و انتشار استخدام توليفة الـGNU/linux، و بعد ازدياد أعداد المعتمدين عليها من المستخدمين بما يبشر بإمكانية فتح أسواقٍ جديدةٍ للاستثمار فيها: بدأ بعض أنصار البرمجيات الحرة في التنبه إلي أن كلمة free في اللغة الإنقليزية تحمل معني "حر" و معني "مجاني"، و هو ما قد يؤدي إلي نفور المستثمرين في مجال البرمجيات من استثمار أموالهم فيما يخص البرمجيات الحرة. 
لهذا السبب فكروا في استخدام الاسم "البرمجيات مفتوحة المصدر open source software"  بدلاً من الاسم القديم "البرمجيات الحرة free software"، مع الإبقاء علي المقومات الأساسية كما هي، أي أن الأمر (كما كان يبدو) لا يعدو مجرد إعادة تسمية.

 لكن هذا الأمر لم يُعجِب ستولمان بطبيعة الحال؛ حيث رأي أن مشكلة الاسم يمكن حلها عن طريق كتابة جملة "free as in freedom" لكي تشرح أن كلمة free مأخوذةٌ من  "الحرية" و ليس "المجانية"، و رأي ستولمان أن حركة المصادر المفتوحة تركز علي الجانب المادي و تُغفِل الجانب الاجتماعي و الأخلاقي لحركة البرمجيات الحرة.

و بصراحةٍ شديدةٍ فإنني شخصياً أجد أن هناك بالفعل اختلافاً بين حركتَيْ البرمجيات الحرة و المصادر المفتوحة أكبر من مجرد الاهتمام بالجذب الاستثماري؛ فنشطاء المصادر المفتوحة يرون أنه بالإمكان أن يكون هناك نوعٌ من التعايش بين البرمجيات الحرة أو "مفتوحة المصدر" و بين البرمجيات المُغلََقة المصدر أو "الاحتكارية" أو "الاستئثارية" (سمِّها كما تشاء)، بينما تصب مباديء و كلمات أنصار البرمجيات الحرة في خانة أن النوع الاستئثاري من البرمجيات هو "نِتاجٌ شيطاني" يجب التخلص منه لصالح البشرية و لكي يسترد البشر آدميتهم (و قد رأينا هذا في حملاتهم ضد نظام تشغيل microsoft windows 7).

إلا أن لِينُوس (الذي أُعجِب بفكرة حركة المصادر المفتوحة) يري أنهم (أي أنصار حركة البرمجيات الحرة) يبالغون كثيراً في هذه النظرة، و قال معبراً عن ذلك في إحدي تدويناته علي مدونته الشخصية (التي هجرها منذ سنوات)*:

أنا مشهورٌ بأنني لستُ عاشقاًً للـfsf و ريتشارد ستولمان، علي الرغم من أن الواضح أنني أحب الـGPLv2 و أستخدمها كرخصةٍ لكل مشاريعي التي أهتم بشأنها.
السبب كان دوماً أنني لا أحب رجال "الفكرة الواحدة"، و لا أظن الأشخاص الذين يُحوِّلون العالم إلي "أبيض و أسود" لطفاء جداً أو شديدي الفائدة. الحقيقة أنه ليس هناك وجهان فقط لكل قضية؛ فتقريباً هناك دائماً تدرج، و غالباً فإن الإجابة الصحيحة لأي سؤالٍ عميقٍ هي "عَلَي حسب"، و ليس حتي أن تأمل في اتخاذ الطرف الآخر لقراراتٍ خاطئة.
لا تفهموني خطأً: أنا أحب أن أري أناساً شغوفين بما يفعلونه، و كثيرٌ من الناس لديهم شيءٌ ما يهتمون بأمره جداً. لكن فقط حينما يتحول هذا إلي منهجٍ إقصائيٍ فإنه غالباً ما يصبح قبيحاً. لا يكون الأمر "حباً لشيءٍ ما" بل يصبح "كرهاًً لشيءٍ ما".
كمثالٍ: فإن هذا واحداً من أسباب محاولتي لتلافي التحدث عن مايكروسوفت كثيراً؛ أنا شغوفٌ باللينُكْس جداً (كما هو واضح)، لكن بصراحةٍ شديدةٍ فإنني أجد أن التفكير في اللينُكْس علي أنه "ضد مايكروسوفت" سخيفاً و خطأً في التوجه؛ نعم ربما أُلقِي طُرفةً أو اثنتين بـ"لسان زالف"، لكن حقاً هل هناك أحدٌ يفكر بجديةٍ أنه من الممكن أن تنفق 17 عاماً من عمرك و تأخذ قراراتٍ صحيحةً بناءاً علي الكره و الخوف ؟!
كان هذا أيضاً (و لا يزال) سبب كرهي للـGPLv3، أظن أن العديد من التغييرات لم تكن نتيجةً لـ"تأييد البرمجيات الحرة"، لكن بشكلٍ أكبر كرد فعلٍ طائشٍ ضد أشياء مثل TIVO، و منهجية "أبيض-أسود" و "خير-شر".

 
يُتبَع
--------------------------------------
* http://torvalds-family.blogspot.com/2008/11/black-and-white.html




نُشِر هذا المقال علي موقع (صدي التقنية) علي الرابط:
http://tech-echo.com/2013/03/beginning-of-open-source-software-2/

السبت، 23 فبراير 2013

نشأة البرمجيات مفتوحة المصدر (1)

هذا هو أول مقالٍ لي في سلسلة مقالاتٍ تتحدث عن (نشأة البرمجيات مفتوحة المصدر)، و قد تم نشره في موقع (صدي التقنية) علي الرابط:
http://tech-echo.com/2013/02/beginning-of-open-source-software/


 ***
 
في الآونة الأخيرة ازدادت شهرة ما يُعرف بالبرمجيات الحرة free software و البرمجيات المفتوحة المصدر open source software في العالم العربي، تزايد الشهرة في هذه الأيام لا يعني أن هذين النوعين من البرمجيات لم ينشآ إلا في الفترة الحالية، و لا يعني كذلك أنهما لم يكونا معروفين للمهتمين بالتقنيات الحاسوبية منذ فترةٍ طويلة، بل يعني فقط أن انتشار الاهتمام بهما بين القاعدة العريضة من التقنيين العرب ازداد مؤخراً، و نري هذا واضحاً في ازدياد المتابعين للمواقع التي تقدم أخبار تلك التقنيات، و كذلك في اهتمام الذين لا يستخدمونهما من الأصل؛ بسبب رغبتهم في زيادة ثقافتهم الحاسوبية، أو حتي فتح آفاقٍ جديدةٍ في العمل.

السؤال هنا: ما هي المصادر المفتوحة، و ما هي البرمجيات الحرة، و هل هناك فارقٌ فعليٌ بينهما ؟

للإجابة عن هذا السؤال يجب علينا أن نفهم كثيراً من الأمور في نشأة عالم البرمجيات، و لذا سنعود بالزمن للوراء حتي بدايات تاريخ الحوسبة computing history نفسه، حينها كانت برمجيات الحاسوب عبارة عن برمجياتٍ صغيرةٍ وظيفتها الأساسية هي "خدمة الآلة باهظة الثمن"، أي أن الشيء الأكثر أهميةً كان هو جهاز الحاسوب مرتفع الثمن، أما البرمجيات فقد كانت شيئاً ثانوياً عند حساب الربح و الخسارة. لذلك لم يكن هناك من يفكر في "بيع" البرمجيات، إنما كان الكل يبيع "أجهزة حاسوبٍ بها برمجياتٌ سابقة التنصيب".
و نظراً لأن البرمجيات لم تكن ذات أهميةٍ كبري من الناحية المادية لذا كان يتم التعامل معها بمنتهي الحرية، فكان المبرمجون ينشرون أكواد برمجياتهم بكل أريحية، و يستطيع المبرمج أن يغير الأكواد التي علي آلته إذا ما توافرت له القدرة العملية علي ذلك و الرغبة فيه.

لكن مع مرور الوقت أصبح العتاد أكثر تقدماً و توفراً، و بالتالي أصبحت أسعاره أرخص مما كانت عليه سابقاً، و بعد التقدم في علوم تصنيع عتاد الحواسيب أصبحت الحواسيب الشخصية شيئاً عادياً، صحيحٌ أنها لم تكن متوافرةً لـ"كل" الناس، لكنها كانت متوافرةً علي كل حال. و بما أن الشركات أصبحت تتنافس فيما بينها علي جذب الزبائن لها فقد استرعي انتباهها شيئٌ هامٌ جداً سيفيدها في عملية تسويق منتجاتها بما لا يُقاس، هو الحاجة إلي برمجياتٍ أكثر قوةً مما لدي منافساتها، و بالتالي يجد الزبون نفسه أمام حواسيب جيدة الإمكانيات و في ذات الوقت بها برمجياتٌ تساعده علي استغلال إمكانيات تلك الأجهزة التي دفع ثمنها.

في هذه المرحلة بدأت البرمجيات تصبح أكثر تعقيداً عما كانت عليه من قبل، و بدأت شركات الحواسيب تنتبه إلي أن البرمجيات تصلح كسلاحٍ تسويقيٍ ممتازٍ إذا تم منع الآخرين من استخدامها بدورهم، و هو ما سيُطلَق عليه في عالم البرمجيات الحرة فيما بعد اسم "الاحتكار" و سأطلق عليه هنا اسم "الاستئثار". و كانت أهم الخطوات الاستئثارية التي قامت بها الشركات و أثَّرت علي مسيرة عالم المصادر الحرة تلك التي قامت بها شركة (AT&T) مع نظام تشغيل اليُنِكْس unix.

و لكن قبل أن نتحدث عن تلك الخطوة الفارقة تعالوا نتحدث عن شخصٍ يسمَّي ريتشارد ماثيو ستولمان richard matthew stallman أولاً؛ فهو من أكثر الشخصيات تأثيراً علي عالم البرمجيات الحرة ذي الصبغة القانونية و الفلسفية، كما أنه من أكثر الشخصيات إثارةً للجدل سواءٌ في عالم البرمجيات الحرة أو في عالم البرمجيات المُغلَقة المصدر (الاستئثارية-الاحتكارية) !

 

في بداية الأمر كان ستولمان باحثاً شاباً يعمل في معامل الذكاء الاصطناعي في معهد MIT للتقنية، كان الباحثون بطبيعة الحال يتداولون البرمجيات و أكوادها فيما بينهم بمنتهي السهولة و البساطة، و كان ريتشارد و الآخرون يشعرون بأنه من الطبعي جداً أن يقوموا بالتعديل علي الأكواد الخاصة بالبرامج التي يستخدمونها متي أحسوا بأنهم يحتاجون لذلك عملياً.

إلا أنه مع مرور الأيام بدأت تغييراتٌ غريبةٌ تحدث في طريقة عمل الباحثين، فقد فُرض علي بعضهم قانونياً ألا يقوموا بنشر الأكواد التي بين أيديهم لمن لم يُسمح لهم بالتعامل معها. و هكذا أصبح ستولمان و البقية يعانون من وجود أكوادٍ يحتاجونها بين أيدي زملائهم، و لكنهم في نفس الوقت لا يستطيون الوصول إليها بحالٍ من الأحوال. هذا جعل ستولمان يُحس أن الأمور تسير نحو منعطفٍ شديد السوء.

الأمر الجديد الإضافي علي طريقة عملهم هو فرض وضع كلمات سرٍ للمستخدمين المختلفين علي أجهزة المعمل التي يستخدمونها، فبما أنه لبعض العاملين في المعمل حقوق ليست للآخرين فقد أصبح من الضروري وجود تفرقةٍ بين حسابات هذا و ذاك، و من جديدٍ أحس ستولمان أن ما يجري يدفع الأمور للانهيار أكثر و أكثر.

إحدي الصدمات الكبريات اللاتي تعرض لهن ستولمان و جعلته يصاب بالذعر أتت حينما حاول أن يعدل من البرنامج الذي يتحكم في طابعةٍ عامة، الحكاية أنه كانت هناك طابعةٌ من طراز متقدمٍ (بالنسبة لتلك الفترة) تخدم عدداً كبيراً من الأشخاص، و في بعض الأحيان كانت تحدث مشاكل في عملها، بما يضيع الوقت و الجهد في الذهاب إليها للاطمئنان إلي أن كل الأوراق قد طُبعت بالفعل من عدمه. و لذلك قام ستولمان بتعديل برنامجها بحيث تتغلب علي تلك المشكلة. لكنه حينما أخبر مُصنِّعي الطابعة بذلك صُدم من استنكارهم لتعديله علي برامجهم !
بل و أظن أنهم هددوه قانونياً إن قام بنشر ذلك التعديل !!!

الصدمة التي حدثت لستولمان مع عددٍ كبيرٍ من التقنيين الآخرين كانت ما حدث مع نظام اليُنِكْس؛ و اليُنِكْس هو نظام تشغيلٍ متطورٍ كانت له قصة النشوء التالية:
فى منتصف الستينيات تعاونت (جنرال إليكتريك general electric) و (معامل بِلْ bell laboratories التي تغيَّر اسمها فيما بعد ليصبح AT&T) و (معهد
MIT للتقنية) لإنتاج نظام تشغيلٍ يُسمَّي MULTICS، و هو  اختصارٌ لاسم (multiplexed Information Computing System). و يتميز بالعديد من القدرات القوية مثل تعدد المهام multi-tasking و تعدد المستخدمين multi-users و إداره ملفاتٍ متعددة المستويات multi-level file management  و غيرهن من القدرات. لكن AT&T انسحبت من المشروع في نهاية الأمر.
إلا أنه في عام 1969 قام كِنْ ثومبسون Ken Thompson  مع دِنِس رِتْشى Dennis Ritchie  و عددٍ آخرٍ من المبرمجين الذين كانوا قد عملوا فى مشروع MULTICS باستئناف العمل فى AT&T لإنتاج نظام تشغيل مماثلٍ خاصٍ بهم، بحيث يعمل على أجهزةٍ من نوع minicomputer، وفي 1 يناير 1970 تم تشغيل أول إصدارات اليُنِكْس.

و في بداية الأمر كانت AT&T قد جعلت اليُنِكْس منتجاً بحثياً research product بإمكان الجميع أن يستخدموه فى أبحاثهم و يطوروا فيه على أن تظل الملكيه لـAT&T،  و منذ ساعتها انتشر يُنِكْس انتشار النار في الهشيم بين الجامعات و الشركات المختلفة، إلا أن تغير نظرة الشركات للبرمجيات جعل الأمور تتغير تماماً فيما بعد. و في عام 1983 و حينما وصلت نسخةٌ من إصدارة system3 إلي ستولمان لم يجد الكود المصدري الخاص بها معها، رغم أنه كما قلنا أن المعتاد كان العكس تماماً، و الأغرب أنه حينما حاول أن يحصل عليه فوجيء أنه لا يمكن ذلك إلا إذا وقَّع على اتفاقية عدم الكشف (Non-Disclosure Agreement) أو (NDA)  اختصاراً،  و هو الأمر الذى يجعل من حصوله على الكود عديم القيمة. كأنك تضع أحدهم في معركةٍ طاحنة مع مسدسٍ سريع الطلقات و لكن في نفس الوقت تشترط عليه أن يعيد لك المسدس و الطلقات بنفس عددها الأول !

المصيبة الكبري كانت أن نظام اليُنِكْس كما ذكرتُ من قبل رغم أن علامته التجارية كانت ساعتها ملكاً لشركة AT&T إلا أن الواقع أن الجامعات المختلفة و المبرمجين في الشركات و في المعاهد التقنية المتنوعة كانوا قد أسهموا بشكلٍ كبيرٍ في تطويره، و هكذا لم تكن الخطوة الأخيرة التي قامت بها AT&T إلا ضربةً تحت الحزام ! و في النهاية لا يمكنك الاعتراض بشكلٍ قانونيٍ لأن "العلامة التجارية كانت ملكاً لـAT&T فقط".

هنا و بعد كل لتلك الصدمات المتواليات قرر ستولمان أنه "ما حك جلدك مثل ظفرك ... فتولَّ أنت جميع أمرك".
أنا عن نفسي كنتُ سأقضي ربع ساعةٍ من الصراخ و ركل الأرض بقدمي و ربما أُطلِق بعض السباب كذلك، و من الممكن أن أكتب رسالةً بذيئةً لقيادات AT&T و أوقعها باسمٍ زائف، لكني في كل الأحوال بعد فعل ذلك كنتُ سأخرس كأفراس النهر تماماً.

لكن ستولمان اتخذ حينها قراراً غريباً و درامياً للغاية: فمادام لا يستطيع إجبار شركات الحوسبة و الدول علي تغيير تلك الأساليب المُجحِفة التي ينتهجونها، فليس بإمكانه إلا أن يفعل ما يستطيع فعله: أن يكتب برمجياتٍ بديلةً لتلك التي يكره نهجها، و بما يتفق مع أفكاره هو. و قرر أن تكون تلك البرمجيات حرةً يستطيع الكل أن يُطالعوا أكوادها المصدرية و يُعدِّلوا فيها بمنتهي الحرية حسبما يحتاجون، بالإضافة إلي وجود غطاءٍ قانونيٍ يحمي تلك البرمجيات الحرة من أن يتم الاستيلاء عليها و تحويلها إلي برمجياتٍ مُغلَقة المصدر فيما بعد، و يُجبِر من يستخدم برنامجاً حراً علي جعل تعديلاته التي أجراها عليه حرةً بالمثل.

و بما أن أول البرمجيات التي يحتاجها الحاسوب لكي يعمل هو نظام التشغيل operating system، فقد قرر ستولمان أنه سيكتب نظام تشغيلٍ حر يستطيع الناس استخدامه كبديلٍ لأنظمة التشغيل الاحتكارية.
اختار ستولمان أن يكون نظامه الجديد مشابهاً لنظام اليُنِكْس unix لأسبابٍ لا أعلمها جيداً، ربما كان السر في ذلك هو انه كتب برامجاً لليُنِكْس و يريد تشغيلها علي نظامه الجديد دون التغيير في أكوادها، أو ربما لأنه هو و المبرمجين الآخرين يعلمون الكثير بالفعل عن اليُنِكْس من خلال احتكاكهم السابق به، و بالتالي يصير من السهل تعاملهم مع المشروع الجديد كمطورين أو مستخدمين، أو ربما لأنه رأي أن تصميم اليُنِكْس تصميمٌ رائعٌ و سهل البناء، و ربما كان كل ما فات صحيحاً.

المهم أنه اختار أن يكون نظامه الجديد مشابهاً لليُنِكْس unix-like و أن يكون له الاسم "قِنُو GNU"  (يُُكتَب "جِنُو" في الترجمات المصرية)، و هو اختصارٌ لجملة "GNU's Not Unix" و يصف ستولمان هذا الاختصار بأنه إبداع hack في حد ذاته.
كانت طريقة ستولمان في بناء نظامه هي استبدال الأجزاء جزءاً تلو الآخر، فنظام اليُنِكْس يعمل كمجموعةٍ من التطبيقات تتخاطب فيما بينها و تتعاون لإنجاز العمل الكلي، و بالتالي من الممكن أن تستغن عن البرنامج غير الحر الأول و تكتب بديلاً له، ثم تستغن عن البرنامج غير الحر الثاني و تكتب بديلاً له، و هكذا إلي أن تجد أنك قد استبدلتَ كل مكونات النظام القديم بأخري جديدة حرة.
لكن المشكلة أن هذا كان معناه الحاجة في البداية إلي مكتباتٍ برمجيةٍ حرة، و تلك المكتبات البرمجية الحرة لا بد من بنائها من الصفر،
ثم بناء مترجمٍ compiler للغة الـc من الصفر !،
و مُحرِّر أكوادٍ code editor حر !
و مُنقِّحٍ debugger حر !

و علي هذا فقِسْ !!!

الخلاصة أن شخصاً آخر كان سـ"يضع ذيله في أسنانه" و يهرب من هذا الموضوع كما تهرب الغزلان من الأسود، إلا أن ستولمان كان (و لا يزال) متحجر الرأس جداً، لذا أصر علي الاستمرار و تجميع الآخرين لمساعدته في هذه الأعمال. لذا قام بالإعلان عن مشروع GNU عام 1984و نشر ما يُسمَّي "بيان قنو GNU manifesto" و الذي حث الآخرين فيه علي الانضمام إليه في مشروعه و مساعدته علي إنجاحه، و لرعاية المشروع و كل ما يتعلق به أسس ستولمان مؤسسة "البرمجيات الحرة Free Software Foundation" لترعي الجوانب القانونية و التنظيمية من العمل و تُصبح الشخصية الاعتبارية التي تتحدث بلسان حركة المصادر الحرة.

يُتبَع

الأربعاء، 23 مايو 2012

أماروك يشغل المرئيات !

يعتبر برنامج أماروك amarok هو مُشَغِّل الصوتيات المعتمد في واجهة الـKDE بينما يعتبر برنامج dragon player هو المشغل المعتمد للمرئيات videos، إلا أنني فوجئت في آخر تنصيبٍ للـKDE علي حاسوبي أن مشغل أماروك يستطيع تشغيل و عرض الملفات المرئية بشكلٍ جميل !
و لست أدري هل هذه ميزةٌ جديدةٌ فيه أم أنها موجودةٌ منذ فترة، لكن الغريب في الأمر هو وجود برنامج dragon player بينما يستطيع أماروك القيام بأعماله ذاتها !
إلا أني وجدت أن أماروك لا يستطيع تشغيل كل أنواع المرئيات، فهناك ملفات مرئية سجلتها و أنا طالبٌ في باكالوريوس هندسة كشرحٍ بسيطٍ لبرنامجٍ مكتوب بالـ#C، و امتداده هو avi حينما حاولت تشغيلها بأماروك كان الصوت يعمل بينما لا تظهر الصورة، رغم أن الملفات سليمة و تعمل صوتاً و صورةً علي بقية برامج المرئيات !
لكن بغض النظر عن هذه النقطة فبالمقارنة بين مُشَغِّلات المرئيات التي استعملتها حتي الآن فإن لأماروك ميزةٌ قوية جداً عن جميعها، هي أنه مُدمجٌ في الواجهة نفسها و يُعتبر جزءاً منها، و هذا معناه أن التحكم به سهلٌ جداً و في غاية السلاسة باستخدام أزرار التحكم في الصوتيات في لوحة المفاتيح. و كذا فهو مُدمجٌ مع الواجهة بحيث يتم تنصيبه بمجرد تنصيب الواجهة نفسها.
بالطبع فإن هذه المميزات لها شأنها و قوتها عند مستخدمي الـKDE، بينما مستخدمي الواجهات الأخري لهم خياراتهم التي تتساوي (أو ربما تزيد) في القوة مع أماروك، مثل برنامج Banshee في الـunity و الذي جربته من قبل و أعجبني جداً.
في النهاية: هل يُغني أماروك عن بقية برامج المرئيات (علي سبيل المثال smplayer) ؟
أظن أنه بالنسبة لي فالإجابة المبدئية هي: نعم.

الجمعة، 18 مايو 2012

kubuntu 12.04 LTS

قمتُ في الأيام الأخيرة بتنصيب الإصدارة 12.04 طويلة الدعم LTS من توزيعة kubuntu، و لا أخفي أنني كنتُ قلقاً جداً من ناحية كونها مستقرةً أم لا، و خاصةً أنني لم أكن لأضحي بتوزيعةٍ مستقرةٍ أبداً و خاصةً في هذه الأيام الحرجة عندي.
لكن بحمد الله تعالي وجدت أنها مستقرةٌ بشكل جميل، و كالعادة زاد يقيني بأن الـKDE هي الأرقي و الأقوي و الأجمل، و ما دامت مستقرةً لا تعرضني لمواقف سخيفة فإني من أشد المتحمسين لها و المحبين لاستخدامها.
و كما فعلتُ في المرة السابقة: فقد جعلت شكل الواجهة netbook لعمليته الشديدة، كما أنني حاولت في هذه الأيام التعامل بكثافة مع متصفح الشبكة rekonq الذي يُعد جزءاً من الـKDE بدلاً من firefox لخفة الأول و للتعرف علي تقنياتٍ أخري غير التي اعتدت عليها.



و لكن الأمر الذي يضايقني أن الشبكة عندي ضعيفةٌ جداً، فأنا أعتمد علي usb modem من شركة (اتصالات)، و السرعة عندي في أشد حالاتها عنفواناً تصل إلي ~ 10 كب/ث !!!
و لما اتصلت بخدمة العملاء ثم الدعم الفني قالوا لي ربما يكون السبب في عدم دعم الـlinux لها بشكلٍ جيد ! و ليس أمامي إلا الصبر علي أن أري في الأمر ما يستحقه بعد مرور هذه الفترة التي احتاج للتركيز فيها قدر الاستطاعة علي مشروع البرمجة بإبداع.
المهم: أنني أصبحت أستخدم برنامج Turpial كعميلٍ لحسابي علي موقع twitter للتغلب علي مشكلة ضعف الشبكة الشديد، و هو برنامجٌ متميزٌ بشدة، و مكتوبٌ بلغة الـpython.  

و كنتُ قد جربت استخدام الـwidget الخاصة بـtwitter في الـKDE إلا أنها كانت ضعيفة المستوي للغاية ! و هي ثاني شيءٍ لم يعجبني في الـKDE و تركته لضعفه، حيث أن أول شيءٍ كان برنامج dragon player لتشغيل المرئيات و الذي استبدلت به برنامج Smplayer.

السبت، 5 مايو 2012

KDE كمان و كمان ^_^

أعلم أنكم تقولون أن الكيل قد طفح، و أن الأمور زادت عن حدها، و أنني أتحول بمرور الأيام إلي وغدٍ لا خلاق له يستمتع بتعذيبكم بحكاياتٍ لا تهمكم عن علاقته الغريبة بواجهة الـKDE. و لكنني أجد في نفسي الجرأة الكافية لأقول لكم أن هذه هي الحياة بمساراتها الغريبة و لا يمكنني أن أسيطر عليها أو أجعلها تتخذ السمت الذي أرسمه لها، لذا فقد قررت أن أقص عليكم اليوم أحدث حلقات سلسلة "وائل و القنو/لينوكس" ^_^
جديدنا اليوم أنني بعد العودة من سفري القصير (سأتحدث عنه فيما بعد بعون الله تعالي) قررت أن أحاول محاولةً أخري في سبيل العودة إلي واجهة الـKDE الغالية؛ ذلك أنني قد جربت التعايش مع واجهة الـUnity الخاصة بتوزيعة Ubuntu قدر الاستطاعة و لفترةٍ طويلة، إلا أنني لم أستطع بتاتاً الانسجام معها، و قد حاولت بحقٍ أن أقنع نفسي بها و أن أنظر إلي مزاياها (إذ أنني حاولت العثور تلك المزايا في البداية). و لكني بعد تلك الفترة من محاولة التعايش و الحب أدركت أننا لن ننسجم مع بعضنا البعض مهما حاولت، و لذا قررت ذلك القرار المفزع: محاولة العودة إلي الـKDE مرةً أخري.
و ما إن قررت ذلك حتي فكرت في الكيفية التي يمكنني بها التغلب علي ضعف استقرارها (و هو السبب الذي جعلني أفر منها فراري من المجذوم)، فرأيت أن الحلول لا تعدو أحد حلين، هما:
  • تنصيب توزيعةٍ أخري غير kubuntu مثل توزيعة chakra؛ فربما يكون سبب عدم الاستقرار الذي عانيت منه أن فريق تطوير التوزيعة الأولي لا يهتم بها بصورةٍ جيدة، و كذلك فقد نصحني الأخ محمد سرحان بها في تعليقاته علي المدونات السابقة لي عن هذا الموضوع.
  • تنصيب واجهة الـKDE مع واجهة الـunity علي نفس التوزيعة الحالية؛ فبهذا لا أضطر إلي إعادة الإعدادات التي طبقتها علي هذا التنصيب الحالي للنظام مرةً أخري بكل ما في هذا من عناءٍ شديد، و كذا فسأكون قادراً علي حذف الـKDE في حالة عودتها إلي سلوك عدم الاستقرار و بدون أن أخسر النظام المُنَصَّب حالياً.
و بعد إعمال الفكر في هذين الحلين: وجدت أن الحل الثاني هو الأفضل، قتوكلت علي الله تعالي و نصبت الـKDE من خلال مركز برمجيات ubuntu.
و بعد أن تم التنصيب أخذت أضبط إعدادات الـKDE، فجعلتها هذه المرة علي هيئة واجهة الـnetbook الذي يشبه واجهات الأجهزة المحمولة من حواسيب لوحية كالآيباد ipad، و القالاكسي تاب Galaxy tab، و الغريب أنني بعد فترةٍ بسيطة من استخدامه و جدت أنه أجمل و أفضل بكثيرٍ من الشكل العادي !
لكن الأغرب أنني بعد فترةٍ من الاستخدام لاحظت عدم ظهور أي رسائل أخطاء علي الإطلاق علي العكس من معاناتي السابقة ! 
بل يعمل الجهاز بشكلٍ رائعٍ سلسٍ بحمد الله تعالي، و حتي الآن و بعد مضي أكثر من شهرٍ علي استعمالي للتنصيب الجديد من الـKDE لم يحدث له أي انهيارٍ علي الإطلاق، بل و لم يحدث لها تجمد freezing إلا بنفس معدل الـunity نفسها !

ما السبب ؟
بحقٍ لا أدري، فهل يكون السبب أنهم اهتموا بها و أصلحوا كل العلل التي فيها ؟ 
أو أن الإصدارة القديمة لم تكن متوافقةً جيداً مع عتادي الصلب بينما الجديدة متوافقةٌ جيداً ؟
الله أدري و أعلم، لكن المهم الآن أنني أستمتع باستخدام الواجهة التي أؤمن أنها الأجمل و الأقوي و الأفضل من بين أسطح المكتب التي استعملتها بلا منافس.
فالحمد الله تعالي كثيراً ^_^

الخميس، 3 مايو 2012

لينوس تورفالدز

(لِينُوس تُورفالدز) هو مؤسس مشروع نواة اللينوكس linux kernel و المدير الفني (إن جاز هذا التعبير) للمشروع. و هو هاكر متميزٌ جداً؛ ليس فقط ببراعته و عناده و ثقته الشديدة في نفسه، بل أيضاً بغرابة آرائه و مصادمتها في بعض الأحيان لما يهواه الكل و يحبونه.
و قد أعجبت بـ (لينوس) عند بداية تعرفي عليه و ذلك في المرحلة التي تلت معرفتي لنظام الـقنو/لينوكس GNU/Linux، و بدأت أشاهد الفيديوهات المتناثرة له علي الشبكة و هو يتحدث عن مواضيع مختلفة لا يربط بينها إلا حديثه عن نواة اللينوكس في الغالب.
و بدأ إعجابي به يتزايد حتي وصل لمرحلة أنني صرت أبحث عن فيديوهاته القليلة علي الشبكة كما يبحث العاشق عن صور محبوبته ! و صار من الواضح أنني رغم اختلافي الشديد معه في أغلب آرائه، إلا أنني صرت أتأثر به بشدة حتي في طريقة الحديث و أسلوب المناقشة !!!
و حينما فكرت في أسباب هذا التأثر الشديد (رغم ما سأورده بعد قليل من الاختلافات الفكرية بيننا) وجدت أن منها ما يلي:
  • الرجل له كاريزما عالية جداً، بحيث لا يمكنك إلا أن تقع أسير تلك الثقة الكاسحة في النفس، و قد يؤدي هذا إلي تأثيرٍ عكسيٍ جداً من حيث أن المشاهد له قد يكرهه إلي أقصي الحدود بسبب هذه الثقة في النفس التي قد يسميها الكثيرون غروراً واضحاً (و قد يكونوا مصيبين).
  • (لينوس) من الشخصيات التي تعتمد علي ذاتها بشكلٍ فائق، و أنا بطبيعتي أحب هذا النوع من الشخصيات بسبب نشأتي و قناعاتي الذاتية.
    و من أبرز الأمور التي تجسد هذه الاعتمادية علي الذات مشروعه الأكبر و هو (نواة اللينوكس)، فظروف إنشاء هذا المشروع كانت رغبة الفتي (لينوس) حينما كان طالباً جامعياً في الحصول علي نظام تشغيلٍ علي حاسوبه الشخصي يماثل ذلك الذي يوجد عل أجهزة الجامعة التي يعمل عليها، و هكذا قرر كتابة ذلك النظام من الصفر (و إن كان الموضوع أكثر تفصيلاً من هذا بالتأكيد) !
  • نشأة (لينوس) و علاقته المبكرة و الغريبة بالحاسوب و التي كنت أتمني أن أحظي بمثلها؛ فقد بدأت هذه العلاقة في سن العاشرة تقريباً، و كان من أبرز ملامحها أن (لينوس) كان يكتب كل برامجه (أو أغلبها) بنفسه لأن حاسوبه الشخصي لم يكن له برامج في السوق الفنلندية ! و هكذا اعتاد (لينوس) الاعتماد علي نفسه تماماً في هذا الشأن.
    و الأغرب أنه برمج بكل الوسائل المعروفة، بدءاً من لغة الآلة machine code و انتهاءاٍ بلغة الـC ! و قد صعقت حينما سمعته يؤكد أنه في مرحلةٍ من المراحل لم يكن يعرف معني المُجَمِّع assembler و كان من المعتاد له أن يكتب برامجه بالكود الستعشري hexadecimal !

أما الاختلافات في الآراء بيني و بين (لينوس) فهي كثيرة، و منها:
  • حبه البالغ للغة الـC و كرهي البالغ لها.
  • كرهه البالغ للغة الجافا و آلتها الوهمية JVM و حبي (غير الشديد) لَلُّغة و (الشديد) للآلة الوهمية.
  • طريقته في مهاجمة المخالفين له في الرأي، و هي عنيفةٌ جداً و تؤدي إلي الكراهية الشديدة، و قد كنت قد تأثرت به (و كذلك بأسلوب الإمام بن حزم رحمة الله عليه) لفترةٍ من الفترات، و لكني أحمد الله تعالي أنني عدت عن ذلك و أصبحت أحاول قدر الإمكان الحديث بحياديةٍ و اعتدال.
  • حبه المبالغ فيه (و يشترك معه كثيرٌ من المبرمجين  المخضرمين) لسطر الأوامر command line، و ابتعادهم عن التقنيات الحديثة التي تسهل البرمجة بشدة، و لكني أصبحت لا الومه علي هذا كثيراً؛ فظروف نشأته تجعل سطر الاوامر منتهي الرفاهية بالنسبة له (هلموا: لقد كان الرجل يبرمج بالأصفار و الآحاد ^_^)
  • كرهه للمُنَقِّحَات debuggers !!!
    و ربما يكون قد غير وجهة نظره هذه (لأنني سمعته يقول هذا في فيديو قديم له)، و لكن حتي لو كان لا يزال يكره المنقحات فظروف نشأته أيضاً تجعلنا نغض الطرف عن هذا نوعاً ما.

الأربعاء، 18 يناير 2012

من محاسن ubuntu

كنتُ قد تعودتُ في الفترة السابقة علي انتقاد توزيعات القنو/لينوكس بشدة، لذلك فاليوم أريد أن أتحدث عن إحداها مادحاً لها، حيث أريد أن أوضح المحاسن التي رأيتها في توزيعة أوبونتو لينوكس بعد فترةٍ بسيطةٍ من استعمالي لها.

فمن هذه المحاسن أن نظام أوبونتو قنو/لينوكس:
  1. مستقرٌ كخير ما يكون الاستقرار، و هذا كما تعلمون مهمٌ جداً بالنسبة لي خاصةً بعد التجربة المريرة لي مع آخر إصدارات واجهة الـKDE.
  2. يستجيب (دون الحاجة لأي ضبطٍ سابقٍ) لضغطات الأزرار ذات المهام الخاصة في لوحة المفاتيح. مثل زر (إبدأ)، و الآلة الحاسبة، و البريد الإليكتروني، و المنزل home، و غيرها. و هذا يجعله كالويندوز في سهولته في التعاملات السريعة مع ما تكثر الحاجة للتعامل معه.
  3. بسيطٌ و سهل، ربما يكون أبسط مما ينبغي و لكن هذا لا ينفي أن هذه ميزةٌ هامة؛ إذ أن البساطة في حد ذاتها غير سيئة بل علي العكس هي جيدة، و لكن المبالغة فيها هو السيئ دوماً.
  4. لم أحتج إلي أي برنامجٍ إلا و استطعت تنزيله من مستودع التوزيعة، و هذه ميزةٌ ضعيفةٌ جداً؛ لأنني قد أحتاج اليوم أو غداً إلي برنامجٍ ما فلا أجده في مستودعات التوزيعة، و حينها سأعاني الأمرين حتي أستطيع تنصيب البرنامج (إن استطعت فعل ذلك من الأصل).
  5. بالطبع من أكثر الأشياء التي أعجبتني في شكل واجهة أوبونتو هو الشريط العلوي الدائم؛ و هذا مما أُحب في نظام الماك أيضاً و كنت قد حولتُ شكل الـKDE إلي ما يشبهه حينما كنت أستخدم نظام kubuntu ^_^

    في النهاية: لا تعتادوا علي هذا التدليل و المدح؛ فربما يحدث بيني و بين أوبونتو ما أكره فأقلب له ظهر المجن :)

الاثنين، 16 يناير 2012

مايكروسوفت تحتفل بمرور 20 عاماً علي ولادة اللينوكس ^_^

مايكروسوفت تهنئ مؤسسة اللينوكس The Linux Foundation بمناسبة مرور 20 عاماً علي ولادة نواة اللينوكس !
خبرٌ غريبٌ جداً، أليس كذلك ؟!
الغريب كذلك أن فريق تطوير برنامج internet explorer في مايكروسوفت يُرسل كل فترةٍ بكعكةٍ لفريق تطوير برنامج firefox عند خروج إصداراته الجديدة !
بالنسبة لي حينما تصدر مثل هذه الأفعال عن مؤسسة مايكروسوفت كاملةً يكون من الواضح أنهم يتحايلون، و ليست هذه الأمور إلا أموراً دعائية؛ فمايكروسوفت تعلم أن سمعتها تسوء يوماً بعد يوم و لذلك تحاول تجميل صورتها أمام الرأي العام بشتي الطرق، و خاصةً إذا شاهدنا كيف يحاول ريتشارد ماثيو ستولمان و مؤسسة البرمجيات الحرة شن حربٍ شرسةٍ عليها و تشبيهها بالأخطبوط شديد الفتك. 
لكن حينما تصدر عن فريقٍ برمجيٍ في مايكروسوفت فالأغلب أن يكون هذا ناتجاً عن روحٍ وديةٍ فعليةٍ بين الفريقين، و حبٍ للمنافسة و إذكاء روح التحدي.
أظن أنه من الجيد أن يكون هناك النوعان من أنماط الحياة البرمجية؛ فالكاسب في النهاية هو المستخدم النهائي الذي سيمتلك قاعدة اختياراتٍ أوسع، و يمكنه ساعتها الحصول علي معظم ما يريد (إن لم يكن كله).

أترككم مع الفيديو لتستمتعوا به (أعتذر عن الموسيقي المُصاحِبة):

الأربعاء، 4 يناير 2012

مرحباً k-nity ^_^

السادة القراء: مرحباً بكم مرةً أخري في حلقةٍ جديدةٍ من مسلسل "وائل و القنو/لينوكس". 

في الحلقات الماضية عرفتم أنني و نظام القنو/لينوكس نرتبط بعلاقةٍ معقدةٍ من الحب و الكره جديرة بالأساطير و الملاحم !؛ فأنا أرفض استعمال الويندوز بسبب ثمنه الباهظ و تكلفة برامجه و كذلك بسبب ضعفه الشديد تجاه الفيروسات، و كذلك أنا أتململ من استعمال القنو/لينوكس بسبب نقاطٍ كثيرةٍ وضعتها في الموضوع قبل السابق (لن أضعها هنا حتي لا أثير مللكم ^_^).
المهم أنني في آخر مرةٍ تحدثت فيها عن تلك العلاقة أخبرتكم أنني أواجه صعوباتٍ جديدةٍ مع واجهة الـKDE التي عدت إليها مرةً أخري، و كانت تلك المصاعب تتمثل في خللٍ في عمل برنامج مركز البرمجيات kpackagekit، و هو البرنامج الخاص بالتعامل مع البرامج المُنَصَّبة علي الجهاز و تلك التي يمكن تنصيبها install، من حيث التنصيب و الحذف و التحديث. لكن الغريب أنه بدأ يتصرف بطريقةٍ غريبةٍ جداً نتيجةً لعدم استطاعته فتح ملفٍ فيه معلومات حزم البرمجيات المختلفة علي الجهاز ! و بعد عدة محاولاتٍ لي معه أدركت أن الأمل في معالجة الخلل في النظام الحالي صعبٌ جداً، و إن كان متاحاً فسيستغرق وقتاً و جهداً كبيرين في البحث عنه ثم في تطبيقه.
و لما لم يكن عندي وقتٌ أو بالٌ رائقٌ لهذه السخافات فقد قررت أن أستعمل توزيعة ubuntu !
أعرف أن نفراً كبيراً منكم يشد شعر رأسه في غيظٍ لأنني انتقدت ubuntu بشدة في الموضوع قبل السابق، و لكن الواقع فرض عليَّ هذا الاختيار؛ فبعد المحاولات الفاشلة لمعالجة الخلل في ملف بيانات الباقات (أو هذا ما أحسبه) قررت تغيير التوزيعة نهائياً و العمل علي توزيعةٍ مستقرة، بحيث أنه متي أصبح لدي بعض الفراغ فسأقوم باتخاذ القرار الحاسم في هذه المسألة من بين الاختيارات المتاحة (و هي: العودة للويندوز، استخدام توزيعة قنو/لينوكس بها واجهة الـKDE و التضحية بالاستقرار كما كنت قد قررت قديماً، استخدام توزيعةٍ بواجهةٍ أخري غير الـKDE مع التضحية بفارق القوة و الجمال كما أفعل الآن).
و لذلك قمت بتنصيب توزيعة ubuntu (لأنها أحدث توزيعةٍ لدي).

و لكني قمت بإحداث كثيرٍ من التغييرات و الإضافات لها، حيث قمت بتنصيب برامج عدة كنت قد تعودت عليها من استخدامي لتوزيعة kubuntu، و هي برامج:
  • متصفح الملفات dolphin
  • مشغل الصوتيات و المرئيات Smplayer (قبل أن أعتاد علي استخدام banshee الموجود في ubuntu)
  • قارئ ملفات الـpdf الخفيف okular
  • مستعرض الصور Gwenview
و قد أسميت هذا المزيج من واجهة الـunity و برامج من الـkde بالـk-nity  ^_^، و هو الإسم الذي يوضح أن الـunity هي الغالبة و لم آخذ من الـKDE إلا أشياء قليلة جداً.

و الانطباعات الأولي لديَّ عن التوزيعة بعد فترةٍ بسيطةٍ من استعمالها هي كما يلي:
  • التوزيعة مستقرةٌ بالفعل، و هذا ما يدعوني للتمسك بها حالياً بشدة؛ فكما قلت سابقاً لا وقت لدي لانهيارات الـKDE و مشاكلها التي يبدو أنها بلا نهاية.
  • البرامج المرفقة بالتوزيعة ضعيفةٌ جداً بالمقارنة مع البرامج المرفقة بالتوزيعات التي تستخدم واجهة الـKDE، و أوضح الأمثلة علي الفرق: المقارنة بين متصفحي الملفات dolphin و nautilus الخاصين بالـKDE و الـunity علي الترتيب.
    و حتي لا يُجنُِّ المرء بسبب هذا فلا مهرب من تنصيب البرمجيات "الحقيقية" و استبدالها بالأخري شديدة الضعف كما فعلتُ تماماً.
  • إمكانات الواجهة من الناحية الجمالية لا تُقارن حتي بتلك الخاصة بالويندوز !؛ و الغريب أنك تجد من ينافح عن جمال هذه الواجهة و يعتبرها أجمل من الـKDE ذاتها ! و هذا يذكرك بالحكمة القائلة (لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع)، أو بالحكمة المصرية العامية (كل فُولة و لها كَيَّال) ^_^

المضحك أنني بعد تنصيب الـdolphin حدثت معي بعض المشاكل مثل مشكلة أيقونات الـnautilus التي تختفي أحياناً:

أظن أن هذه المشكلة تحدث بسبب وجود متصفحي ملفات علي ذات الجهاز و كل واحدٍ منهما ينتمي لواجهةٍ مختلفة (و بالتالي مكتباتٍ مختلفة)، و قد جعلني هذا أُدرك أن الـKDE لها لعنةٌ معينةٌ لا يمكنها أن تترك من يتعامل حتي مع برنامجٍ واحدٍ من برامجها ^_^

ماذا سيحدث بعد هذا؟ و كيف ستسير الأمور بيني و بين القنو/لينوكس فيما بعد؟
حقيقةً لا أعلم؛ فأنا الآن أقوم بمحاولة التركيز علي النجاح في واحدةٍ من أهم محطات حياتي، فلو حدث ما أريده في هذه المرحلة سأتحول حرفياً إلي مليونير (حقاً و صدقاً)، و ساعتها سأقوم علي الفور بشراء أقوي جهاز ماكنتوش macintosh شخصي و أكتفي بنظام الماك الأسد mac OS lion لأنهي هذه المأساة و أعيش في هناء.

و حتي ذلك الحين: دعواتكم لي بالتوفيق ^_^

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

أيها القنو/لينوكس: صبراً فسوف أدبرك :'(

كأن هذا ما ينقصني في هذه الأيام العصيبة !
فوجئت منذ فترةٍ قريبةٍ ببرنامج kpackagekit (و هو مركز البرمجيات في توزيعة kubuntu) يتصرف بشكلٍ غريب؛ فحينما أفتحه لا يقدم لي أسماء الحزم الموجودة في المستودعات لأختار منها ما أريد تنصيبه !
و الأغرب أنني حينما أحاول أن أبحث عن التحديثات المتاحة للنظام يخرج لي هذه الرسالة:
و بالتزامن مع هذا أصبحت رسالة التنبيه إلي وجود ترقيةٍ جديدةٍ للنظام تظهر لي دائماً و بصفةٍ دورية طالما حاسوبي يعمل !

و نظراً لانشغالي الشديد في هذه الأيام، و نظراً كذلك لما تمر به مصر من أزمةٍ عنيفةٍ تضغط علي أعصابي بشدة، فإنني آثرت ألا أبحث في هذا الأمر الآن، و يمكنني أن أصدع رأسي به فيما بعد. و قلت لنفسي و أنا أنخرط فيما هو أهم:
إن كثيراً من المرح ينتظرك في الأيام القادمة يا فتي ^_^
و اليوم حاولت أن أبحث عن حلٍ لهذه المشكلة فوجدت الحديث عنها قليلاً (أو ربما لم أبحث كثيراً)، و الحل الذي وجدته كان أن أكتب الأمر التالي في سطر الأوامر:
sudo apt-get install --reinstall kpackagekit
بحيث يتم تنصيب برنامج kpackagekit من البداية، و لكن سطر الأوامر أخرج لي رسالة الخطأ التالية:
و حينما حاولت التحايل و تنصيب برنامج مدير الحزم synaptic علي أساس أنه سيُمَكِّنُنِي من أداء نفس المهام و ربما لا يكون لمشكلة kpackagekit تأثيرٌ عليه، و ذلك باستخدام الأمر:
sudo apt-get install synaptic
فإن رسالة الخطأ التالية ظهرت لي:

و لا أدري ماذا يمكنني أن أفعل الآن مع هذا النظام الأحمق !
لقد ضقت به ذرعاً و لا أدري كيف يمكنني التصرف الآن في ظل حاجتي للتركيز علي الأشياء الغاية في الأهمية و التي ربما تغير حياتي للأبد بدون أدني مبالغة، و كذلك فأعصابي في غاية التوتر بسبب الأوضاع السياسية فلا يمكنني احتمال بلاهاتٍ أخري.
يبدو لي أنه لا يريد أن تستمر علاقتنا أكثر من هذا و يريد أن ننهيها بأسرع ما يمكن، علي طريقة الزوجة التي إن لم يطلقها زوجها فإنها تخلعه في المحكمة !

أيها القنو/لينوكس: صبراً فسوف أدبرك :'(

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

أنا آسف يا KDE ^_^


ما حدث لي في اليومين السابقين يستحق التسجيل بكل الوسائل الممكنة؛ فقد كانا مليئين بالمفاجئات الغريبة للغاية، و كذا كانا مليئين بالإحباطات و السخافات التي تجعلني أكاد أنتزع وَرِيدَيْ عنقي بأسناني كمداً :)

حسنٌ: فلنبدأ بالسرد بالترتيب:
أولاً: تعرفون جميعاً أنني اتخذت قراراً ثورياً بتغيير واجهة الـKDE التي أحبها للغاية و أعتقد أنها الأفضل بلا منازع، و ذلك رغم أنني لا أحب تغيير نظام التشغيل المستقر علي الإطلاق؛ و لكن السبب الذي جعلني أفكر في هذا بمنتهي الجدية: أن الـKDE ضعيفةٌ للغاية من ناحية الاستقرار و الثبات، و كثرة الانهيارات في برامجها تكاد تطيح بصوابي.
و أول الأمور الغريبة التي حدثت لي البارحة: أنني كنت في زيارةٍ قصيرةٍ لصديقٍ لي في قريتنا، و بعد أن أنهيت الزيارة و وصلت إلي منزلي: فتحت حاسوبي و ولجت إلي الشبكة، و هنا لاحظت أن سرعة التحميل كبيرةٌ بصورةٍ واضحةٍ (بل و مريبة ^_^)، فما كان مني إلا أن ألقيت نظرةً علي سرعة الاتصال، و هنا فوجئت بها تتعدي الخمسين كيلو بايت في الثانية (في حين أن اشتراكي لا يكفل لي إلا سرعةً أقصاها 10 ك.ب/ث ! و في العادة تكون 4 ك.ب/ث !)، بالطبع لم أصدق عيني و أرجعت البصر كرتين و أكثر: فوجدت السرعة تصل إلي 120 ك.ب/ثانية !
و هنا قررت أن أصدق ^_^ و أن أغتنم الفرصة التي لن تتكرر مرةً ثانيةً بالتأكيد، و بسرعةٍ ولجت إلي صفحة تحميل توزيعة ubuntu في إصدارها الجديد 11.10 و قمت بالفعل بالبدء بالتحميل، و لدهشتي وصلت سرعة التحميل في بعض الأحيان إلي أكثر من 200 ك.ب/ثانية !

و هكذا بعد أقل من ساعةٍ و نصف كانت لدي صورة ISO من التوزيعة الحديثة !، فقمت باستعمال برنامج unetbootin (و هو برنامج يجعل من الممكن تنصيب توزيعات القنو/لينوكس باستخدام ذاكرة الفلاش) و وضعت التوزيعة علي الفلاشة الخاصة بي، ثم قمت بمحاولة تنصيب التوزيعة من الفلاشة، و لكن التنصيب فشل ! و بتكرار المحاولة فهمت أن البرنامج لم يتعامل مع التوزيعة الجديدة كما يجب، فقمت باستعمال برنامج start up desck creator و الذي نجح في التعامل الصحيح مع التوزيعة، فقمت بتنصيبها.

و الجدير بالذكر أن الـKDE أخرجت لي رسالة خطأٍ حينما أعدت تشغيل الجهاز لتنصيب الـubuntu و كأنها تأبي إلا أن تهديني انهياراً أخيراً قبل الوداع ^_^

لكن المهم أنني ما إن انتهيت من تنصيب ubuntu حتي وجدت الهول ذاته؛ فقد نظرت في البرامج التي تم تنصيبها مع التوزيعة تلقائياً فوجدتها قليلة العدد للغاية علي عكس ما هو موجودٌ في باقي التوزيعات المشهورة و الأقل شهرةً من ubuntu !
و لا تظنوا أن ذلك راجعٌ لكون النسخة التي استخدمتها كانت علي قرص ضوئي 700 ميقا؛ فقد جربت توزيعاتٍ أخري مثل PclinuxOS علي أسطوانة 700 ميقا فوجدتها أغني من ناحية عدد البرامج المدمجة معها !
و لكني رضيت بقضاء الله تعالي و عزيت نفسي بأنه يمكنني أن أنصب تلك البرامج التي أحتاجها فيما بعد، لكن المصيبة أنني حينما حاولت معرفة سرعة الاتصال بالشبكة كما أفعل في الـKDE بنظرةٍ بسيطة: فوجئت بأن البريمج الخاص بذلك في ubuntu لا يسمح لي بهذا، علي عكس ما هو موجودٌ في الـKDE:

و للأسف حاولت تصوير القائمة المماثلة في ubuntu فلم أستطع ذلك !
ثم جاءت الطامة الثانية حينما حاولت تنصيب برنامج متصفح الملفات dolphin الذي أحبه في واجهة الـKDE و لا أقبل باستخدام برنامجٍ أقل قوةً منه، و كانت المصيبة أنه غير موجودٍ في مستودعات التوزيعة ! هذا رغم أن برنامج مركز البرمجيات تَعَرف عليه و علي وظيفته حينما كتبت اسمه للبحث عنه و تنصيبه ! 

ثم أتت القاضية حينما حاولت تنصيب بيئة الـNetbeans التي أستخدمها في البرمجة فلم يتعرف عليها البرنامج من الأصل !

و هنا قررتُ أنه لم يعد في قوس الصبر منزع، و أن اللعنة علي إن ظلت هذه التوزيعة الحمقاء دقيقةً واحدةً علي حاسوبي ^_^

فقمت باستخدام برنامج start up desck creator لوضع توزيعة kubuntu 11.04 علي الفلاشة، و ما إن أتم الأخير مهمته حتي قمت بتنصيب الـkubuntu مع بعض التحديثات، و رقص قلبي فرحاً حينما رأيت شاشة البدء الخاصة بواجهة الـKDE، صحيحٌ أنها (تلك الحمقاء) حيتني بحماسةٍ بإظهار رسالة انهيار ! إلا أن هذا كان الطابع المعتاد علي كل حال.
لكن الأمور لم تسر علي ما أحب بعد ذلك؛ فقد أصاب الـKDE تجمدٌ متكررٌ freezing علي سبيل التحية الزائدة عن الحد لي لعودتي مرةً أخري إليها !
و بينما تتزايد عصبيتي و يتعملق توتري و أنا أحاول إصلاح الأمور، أتت ابنةُ خالٍ لي صغيرةُ السن (9-10 أعوام) لكي أساعدها علي مذاكرة درسها ! فاستعنت بالله تعالي علي نوازل القدر، و أخذت أحاول مساعدتها و أنا أراقب الـKDE بنصف عينٍ و نصف عقلٍ لأري هل عادت إلي السلوك الطبعي أم لا.
و بينما أحاول إفهام الصغيرة بعض السخافات من كتاب ٍ مدرسي، رأيت أخوها الذي يكبرها بعامين أو ثلاثة يدلف إلي حجرتي بدوره، فقلت لنفسي: مرحي يا وائل الآن يبدأ السيرك في العمل :) و سألت الفتي عن سبب تشريفه لي بالزيارة، فطلب مني أن أساعده في البحث عن شيئٍ ما علي الشبكة لواجبٍ مدرسي مطلوبٍ منه، و هكذا تمكنت من ضبط أعصابي بمعجزةٍ حقيقيةٍ لأخرجه و أخته من غرفتي و أنا أتعجب كيف يتحمل الناس سخافات صغارهم؛ فلو كان هذان طفلاي لكنت الآن أحتسي الخمر في خمارةٍ قذرةٍ و أنا أتسلي بتسليك أسناني بمطواة جميلة الشكل و أعد مغانم آخر سطوٍ مسلحٍ لي ^_^
المهم: أنني تمكنت من الرجوع إلي الحاسوب (أخيراً) لمحاولة حل المشاكل التي تنتظرني، و لمحاولة إعادة الأمور إلي سابق عهدها قبل أن أُنَصب ubuntu، و هكذا سيكون علي أن:
أقوم بتنصيب الـfirefox،
و تكملة دعم اللغة العربية،
و تنصيب الـJDK ثم الـnetbeans،
و في النهاية يمكنني أن أمرح قليلاً بضبط إعدادت الـKDE كما كانت عليه من قبل.



أخيراً و بعد هذه التجربة المرهِقة الجيدة: يمكنني أن أُدرج النقاط التالية كأمورٍ مفروغٍ منها بالنسبة لي:
  1. ما يحدث في عالم القنو/لينوكس أمرٌ هزلي بما لا يقاس؛ فكيف أوضع في موقفٍ كالتالي: 
    إذا أردت الجمال و القوة فعليك بالتضحية بالثبات و الاستقرار، و إذا أردت الاستقرار فعليك التعود علي الضعف و البساطة التي تصل إلي حد التفاهة.
    ثم يكون متوقعاً مني أن أترك عالم الويندوز المريح إلي هذه الفوضي !
    صحيحٌ أن نظام الويندوز ضعيفٌ للغاية من الناحية الأمنية، كما أنه غير مجاني بل و باهظ الثمن، و الأغلبية الساحقة من برامجه غير مجانية: و لكن الذي لا يمكن إنكاره أنه أفضل (من ناحية الإمكانيات) من واجهاتٍ مثل الـGnome و الـunity (سواءٌ أكان هذا بسبب البرامج الكثيرة التي تضيف له إمكانياتٍ لم تكن موجودةً من الأصل، أو كان هذا بسببب إمكاناتٍ تُعَد جزءاً أصيلاً منه)، و في نفس الوقت هو أقل من الـKDE من ناحية الإمكانيات و كذلك الناحية الجمالية، و لكنه بالتأكيد أفضل بكثيرٍ من ناحية الاستقرار (و أقول كل هذا عن تجارب لي مع كل ما ذكرت من أنظمةٍ و واجهات).
    و أنا أقول عن اقتناعٍ قويٍ للغاية: لو كان الويندوز مجانياً، أو علي الأقل يباع بثمنٍ في متناول يدي لاشتريته بدون إبطاء، و لسرت معه أينما حلت ركائبه !

  2. بعد التجارب المؤلمة السابقة: أدركت أن ما يفعله كثيرٌ من مستخدمي القنو/لينوكس من التندر علي مستخدمي الويندوز بسبب ضعف إمكاناته و عدم استقراره و إذاعة هذا وسط الجماهير يُعَد إرهاباً فكرياً، و بخاصة إذا ما رأينا أن عالم القنو/لينوكس يعد عالماً كهنوتياً تسيطر عليه أفكارٌ أعدها بحماسٍٍ من الفئة التي تثير جنوني، مثل:
    • استخدام سطر الأوامر command line أمرٌ ممتع و مطلوب في "كل وقت" و في "كل حالة" !
    • الحمقي الذين يحبون تنصيب البرامج بـ(الضغط المزدوج double click علي البرنامج) يجب أن يتعلموا أن هذا هو حال الفتيات المدللات، بينما يجب علي الرجال أن يتعلموا أن ينصبوا البرامج من خلال عمل ترجمة compile لأكوادها، و أنه من العادي جداً أن تجلس أمام الحاسوب ساعةً أو ساعتين لتنصيب برنامجٍ واحدٍ لأن هناك حزمٌ و مكتباتٌ يعتمد عليها البرنامج و يجب أن يتم تثبيتها أولاً
      ثم إنه من تمام الرجولة و الفحولة عند المبرمجين أن تقوم بعمل بريمجات scripts بلغة الـshell script فائقة الجمال و البساطة للتعامل مع أي شيئ تريده في النظام، أما أولئك التافهون الحمقي الذين يصرخون أن مثل هذه الأمور كان يجب أن تكون بسيطةً سلسةً فهم (صدق أو لا تصدق) تافهون حمقي.

    • إن كانت الأمور الطبعية التي فاتت يعجز عنها المستخدم (لأنه أبلهٌ رقيع)، فيمكنه (عليه اللعنة) أن ينصب البرامج باستخدام مدير الحزم package manager، و لكن عليه أن ينتظر أولاً ضَمنَا لذلك البرنامج إلي المستودعات، ثم عليه أن يكون متصلاً بالشبكة طوال الوقت، و كذلك عليه أن يتقبل بصدرٍ رحبٍ (إذا حدث هذا) كون بلاده من البلاد التي تطبق عليها عقوباتٌ دولية (غربيةٌ بالطبع) مما يمنع تنصيبه لبرامجٍ كثيرة.
  3. علي التفكير جدياً في تأجيل مشروع زواجي حتي سن الخمسين: حيث سأكون وقتها (في الغالب) قد وصلت إلي كل ما أتمناه من علم، و أكون قادراً علي التفرغ لرعاية أولئك الأوغاد الصغار بدون المخاطرة بتهشيم رأس أحدهم عند أول حالةٍ من العصبية تسيطر علي ^_^