شاهدتُ منذ فترةٍ فيديو أعجبني للغاية عن تحدٍ أجرته شركة NeXT (التي أسسها "ستيف جوبز steve jobs" بعد أن ترك شركة apple في فترةٍ من الفترات)، التحدي الذي أقيم في أكتوبر من عام 1991م كان مسابقةً بين مبرمجٍ يعمل علي جهاز "NeXTstation color" من شركة NeXT و يستخدم بيئة البرمجة NeXTstep الخاصة بها، و مبرمجٍ يعمل علي جهاز "SPARC station 2GX" و يستخدم برمجيات OPEN WINDOW و DEV-GUIDE (و كل ذلك من إنتاج شركة sun). و تم تكليف الاثنين بعمل برنامجٍ تجاريٍ صغير نوعاً ما، مع إعطائهما مهلةً لمدة ثلاثة أيام لفعل ذلك.
إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات حياتية. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات حياتية. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 16 أكتوبر 2013
الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012
عن فائدة كتاب الدليل و أسلوبه المُنفِّر
علَّق أحد الفضلاء علي مقالي "(وَيْلَكُم) و (دليل كارهي اليُنِكْس)" المنشور علي موقع (وادي التقنية) بقوله:
كيف يكون مثل هذا الكتاب مفيدا لنا ؟
لا سيما مع قلة مستخدمي الأنظمة المفتوحة وندرتهم في عالمانا العربي ؟!
حتى وإن كان فيها بعض من المعلومات المفيدة، فلا أظن كتابا ساخرا على هذا النحو يكون مصدرا أساسيا من المعلومات، فالمراجع المتقدمة المفصلة كثيرة ومتوفرة، ومن أراد بابا من العلم فأفضل طريق له أن يـلِجه من أبوابه.
صدقني إن كنت تعمل في المجال أو تحمل شهادة في إحدى أنظمة لينوكس أو حتى شهادة لإحدى الشركات الاحتكارية الأخرى فلن ترضى أن يسخر أحد مما تعده جزءا من عملك وحياتك ولقمة عيشك.
والسخرية من أي علم ليس من سمات طالبيه.
فكتبتُ رداً:
الكتاب مفيدٌ لمن يرغب في معرفة نقاط قصور نظام اليُنِكْس التي عُرِفَت عملياً، و لكنه بالَغ في السخرية أثناء عرض تلك النقاط، لو أردتَ كتاباً رصيناً فربما تجد الكثير، و لو أردتَ كتباً تمزج النقد العلمي بالسخرية فستجد هذا الكتاب و أمثاله، و الأمر يعود في النهاية لتفضيلك الشخصي.
و فائدة الكتاب موجودةٌ لمن يهتم بنظام اليُنِكْس من العرب سواءٌ أكانوا قِلةً أم كثرة، فالمعلومات التي فيه ثابتةٌ و لا تتغير بتغير القراء.
بالطبع سيشعر من يتعلق قلبياً أو مهنياً بنظام اليُنِكْس بالكثير أو القليل من الغيظ حينما يقرأ السخرية الصارخة التي في الكتاب، و لكن يبقي القول الفصل أن الكتاب لا يفتري علي اليُنِكْس كذباً، بل ينقل حوادثاً فعليةً حدثت من قبل و تحليل الـunix-haters لها. قد تختلفُ معهم في وجهة نظرهم و في طريقة نقدهم، و لكن يبقي الأصل أنهم يتحدثون من مُنطلَقٍ عملي.
و علينا أن نفصل بين لقمة العيش و الحب القلبي و الحقائق العلمية، أنا علي سبيل المثال أعشق تجميعة "GNU + linux + KDE" الخاصة بتوزيعة kubuntu مع إضافة "java + netbeans" إليها، لكني في نفس الوقت أُقِر أن هناك عيوباً و نقائصاً كثيرةً توجد في كل مكوِّنٍ من تلك المكوِِّنات، و لو قابلتُ أحدهم ينتقد الـkde التي أعتبرها أفضل الواجهات التي تعاملتُ معها علي الإطلاق بسخريةٍ فسأعترف بالحقائق التي يُورِدها، و ربما أضحك علي النكات التي سيستعملها لتوضيح مساويء الـkde، و من يدري: فربما أغضب، و لكن يظل الأمر المهم أنني سأعترف بالحقائق أياً كان قائلها ما دامت لا تنال مني شخصياً بشكلٍ يُفقدني تعقلي. و قد قمتُ أنا نفسي بانتقاد كثيرٍ من الأمور في لغة الـjava في كتاب الرسالة (و إن كان هذا بشكلٍ أقل حدة من كتاب الدليل)، رغم ميلي و استخدامي الدائم لها.
كما أنهم لا يسخرون من "علم" أنظمة التشغيل و إنما من مُنتَجٍ يُسمَّي (يُنِكْس) الذي لا يمثل كل أنظمة التشغيل التي تم بناؤها.
التصنيفات:
تأملات حياتية,
علمية عامة,
يُنِكْس unix,
KDE، الواجهات المرئية
الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012
نظرية (المُبرمِج المُحتال)! جـ1
نظرية (المُبرمِج المُحتال)! جـ1
المُبرمِجون المُخضرمون يعلمون أن للكسل فوائداً عديدةً في المجال البرمجي، لدرجة أنه نُسِبَ لـ(بِل قيتس bill gates) أنه قال أنه حينما يُريد أن يُوكِل مهمةً ما إلي أحدٍ فإنه يُوكِلُها إلي شخصٍ كسولٍ لأنه سيختار أسهل الطرق لفعلها !
و قديماً شاهدتُ محاضرةً عن فوائد الكسل عند المُبرمِجين، حيث أنه يدفعهم لكتابةِ كودٍ سهل غير مُجهِدٍ لهم و عملِ واجهة برمجة API سهلة و آمنة، و غيرها من الأمور الأخري.
و كذا فقد وَصفَ لينوس تورفالدز linus torvalds نفسَه بأنه يُحِب أن يستريح و يشرب مشروبه المُفضل بينما ينهمك الآخرون في العمل (بعد أن يقوم باجتذابهم للعمل معه بمهارةٍ حقيقية و أساليبٍ تستحق التدريس).
حسنٌ: اليوم أريد أن أجعلكم تُلقون بهذه النظرية وراء ظهوركم و تنتبهوا لنظريةٍ أهم و أجمل منها و أكثر تفسيراً لما يجب أن يفعله المُبرمِجون كلهم بدون استثناء،
أيها السادة إنها نظرية (المُبرمِج المُحتال) ^_^

تقوم هذه النظرية علي الأسس و التشابهات التالية بين المُبرمِجين و الأفَّاقِين:
- المُحتال يتحايل علي الناس لجعلهم يُنفذون ما يُريد منهم (في الأغلب لسلبهم أموالهم) بحيلٍ متنوعة، و بينما يَظنون أنهم يفعلون أموراً غير مترابطة و لا يُمكن لذلك الأفَّاق أن يؤذيهم بها أو يسطو علي جهودهم فإن كل النتائج تترابط في النهاية لتُعطِي المُحتال ناتجاً نهائياً يرغب هو فيه بقوة.
و المُبرمِج كذلك يتحايل علي المُعالِج و نظام التشغيل (و ربما المُستخدِم) لجعلهم يُنفذون ما يُريد، بينما هم لا يرون إلا خطواتٍ غير مترابطةٍ أو متناسقة.
- المُحتال يهمه كثيراً أن يكون مظهر خدعته و مظهره شخصياً جذاباً، ليكسب ثقة الناس فيه و يحعلهم يتعاملون معه بأريحية و بساطة. و كذلك المُبرمِج يهمه أن يكون شكل واجهة برنامجه جميلاً حتي يتحمس الناس لاستخدامه أو علي الأقل لا يصدهم عن ذلك، و لا يلتفتون إلي المشاكل التي قد تظهر في بعض الأحيان أثناء عمل البرنامج؛ ففي تلك الحالة سيقول الواحد منهم: "هذا شيءٌ بسيط، دعنا لا نبخس هذا البرنامج الجميل حقه لوقوع خطأٍ لا أظن البرامج الأخري تتلافاه".
- المُحتال ليس من النوعية المُزعِجة جداً بحيث يظل يتكلم و يتكلم حتي ينفلق دماغ من يجلس بجانبه، بل هو شخصٌ لبقٌ و قليل الكلام و لا يَنطق إلا بما فيه المصلحة و بالقدر الذي يحتاج إليه فقط.
و المُبرمِج أيضاً يهمه أن يكتب أكواداً في غاية الإختصار بحيث لا يكون هناك أكوادٌ لا داعي لها و يُمكِن الإستغناء عنها. و بينما يُسمِّي الأفَّاق هذا "لباقة" يُطلِق المُبرمِج عليه صفتي "مقروئية readability" و "مكتوبية writability"، و لكن لا تنخدعوا باختلاف الألفاظ؛ فهذا لا يعني بالضرورة اختلاف المعاني :) - المُحتال لا يملأ عينه إلا التراب (بدرجةٍ أكبر من بقية البشر)؛ فهو طَمَّاعٌ أبداً و دائماً، و كلما حاز شيئاً ما زَهِدَه و رغب في غيره مما هو أحلي و/أو أغلي، و المُبرمِج طَمَّاعٌ أكثر من الطمع نفسه؛ فكلما طَوَّر برنامجه نظر إلي مُستوَيً جديدٍ يرغب في إيصال ذلك البرنامج إليه.
- المُحتال لا يَصلح لتحمل المسئولية لأنه يعتبر الدنيا كلها غنيمةً ينبغي نهبها، و المُبرمِج لا يصلح لتولي المسئولية لأنه يري الدنيا كلها شاشة حاسوب و كوب قهوة (أو شاي) ينبغي التفرغ لهما تماماً.
هل رأيتم ؟
يُتبَع
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)