كيف أحببتُ مجال بناء المُتَرْجِمَات compilers
ما إن يعرف أحدهم مني أنني أحب و أَدرس مجال تصميم و بناء المترجمات compilers (كجزءٍ من عملية تصميم و بناء لغات البرمجة) حتي تظهر عليه الدهشة، و ربما السخرية من حماقة اختياري الذي لا يفتح بيتاً و لا يقيم أُوداَ.و لكن السؤال الذي قد يفكر فيه البعض و أنوي الإجابه عنه هنا هو: كيف أحببت هذا المجال من الأصل ؟ و ما الذي شدني إليه من بين المجالات الحاسوبية شديدة الاتساع و التعدد و الاختلاف ؟
فالمجالات المشهورة في أوساط المطورين مثل: التعامل مع قواعد البيانات و إدارتها و برمجة مواقع الشبكات و متابعة أنظمتها، يمكن للمبتديء السماع عنها بسبب شهرتها الطاغية، و لا يحتاج الأمر منه إلا فتح الإنترنت أو حتي قراءة ركن الوظائف في الجرائد اليومية !
فماذا عن ذلك المجال الغريب الذي اخترته لنفسي عن حبٍ عميق ؟!
الحقيقة أن هناك أموراً كثيرةً زرعت في قلبي هذا الحب زرعاً، منها:
لكن الأغرب أنني لم أدرس في الكلية أي شيءٍ يخص المترجمات !؛ لأن كليتنا تركز علي مجال التحكم control بكل أنواعه، لدرجة أن ما درسناه في مجال التحكم أكثر مما درسناه في البرمجة من حيث الكم و الكيف ! و رغم ذلك زهدت نفسي كل ما درسناه أيام الكلية و رغبت في ذلك المجال الغامض ذي المذاق الشهي.
و حينما بدأتُ في تحصيل علم بناء المترجمات بشكلٍ ذاتيٍ وجدتُ أنني كنت أسير علي دربٍ صحيحٍ في برنامج محاكي الماتلاب. صحيحٌ أن طريقة بنائي له كانت بدائيةً جداً و سيئةً للغاية، إلا أنني استطعت إدراك بعض المفاهيم التي لم أكن قد درستها من قبل مطلقاً، مما عزز في نفسي الثقة في تفكيري و أن بإمكاني أن أنجح في هذا المجال بقوةٍ بإذن الله تعالي.